حذرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب من ممارسات قد تهدد حق النساء في المشاركة السياسية الحرة والمتكافئة، تزامنًا مع الاستعداد للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.
وأعربت الجمعية عن قلقها من طريقة تدبير بعض الأحزاب لعملية الترشيحات ومنح التزكيات، خصوصًا إذا كانت القدرة المالية أو النفوذ والعلاقات الشخصية تحل محل الكفاءة والنزاهة والمسار السياسي كمعايير للاختيار.
واعتبرت أن ربط التزكية بمساهمات أو التزامات مالية، بشكل مباشر أو غير مباشر، يثير مخاوف بشأن نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن تأثير هذه الممارسات يكون أشد على النساء بسبب الاختلالات البنيوية في توزيع الموارد والنفوذ السياسي.
كما حذرت من تحويل آليات التمييز الإيجابي، بما فيها المقاعد الـ90 المخصصة لتعزيز تمثيلية النساء، إلى مجال للمساومة والنفوذ، مؤكدة أن الهدف منها هو تصحيح الاختلال التاريخي في حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق في أي ممارسات موثقة تتعلق بطلب المال مقابل التزكية، ودعت إلى اعتماد مساطر حزبية شفافة لاختيار المرشحين، وضمان تكافؤ النساء في الوصول إلى الموارد السياسية والمالية والإعلامية.
كما جددت دعوتها إلى تجريم العنف السياسي ضد النساء وإحداث آليات مستقلة للتبليغ والحماية، مؤكدة أن نزاهة الانتخابات تبدأ من نزاهة الترشيحات، وأن تعزيز حضور النساء لا ينبغي أن يقاس بعدد المقاعد فقط، بل أيضًا بمدى استقلاليتهن وقدرتهن على ممارسة أدوارهن السياسية بعيدًا عن النفوذ والابتزاز والتبعية.



































































