أثارت صور جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل بإقليم تارودانت، بعدما وثقت تجمع عدد من المواطنين داخل مسجد بدوار أولاد ترنة، المعروف محلياً باسم أولاد جلال، التابع لقيادة تازمورت، حول شخص ظهر وهو يقوم بتوزيع مبالغ مالية.
وأعادت هذه الصور إلى الواجهة تساؤلات بشأن حقيقة الواقعة وطبيعة الأموال التي جرى توزيعها، والجهة أو الغرض الذي تقف وراء العملية، خاصة في ظل تداول مزاعم تربطها بالاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال الأيام المقبلة.
وأمام اتساع رقعة تداول الصور، طالب عدد من النشطاء بضرورة فتح تحقيق للكشف عن ملابسات ما جرى داخل المسجد، وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بنشاط له صلة بالحملة الانتخابية أو أن له خلفيات أخرى لا علاقة لها بالانتخابات.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن مصالح الدرك الملكي دخلت على خط القضية، حيث باشرت إجراءات للتحقق من ظروف الواقعة والاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين يُعتقد أنهم كانوا حاضرين أثناء عملية توزيع الأموال.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى المكان الذي شهد الواقعة، إذ إن المساجد مخصصة أساساً للعبادة وتخضع لضوابط قانونية وتنظيمية، الأمر الذي يطرح تساؤلات إضافية حول طبيعة النشاط الذي جرى داخل هذا الفضاء الديني والهدف من تنظيمه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأبحاث الجارية تركز على جمع مختلف المعطيات المرتبطة بالواقعة، من خلال الاستماع إلى المعنيين، وفحص الصور والمعلومات المتداولة، فضلاً عن تحديد مصدر المبالغ المالية والغرض من توزيعها.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج البحث حقيقة ما جرى، وما إذا كانت الواقعة تحمل طابعاً انتخابياً أو تندرج ضمن سياق آخر، على أن يتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات.



































































