قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الخميس 8 أكتوبر، بإلزام الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بأداء تعويض مالي يفوق 32 مليون سنتيم لفائدة محمد أحداف، على خلفية نزاع بشأن عدم تجديد عقد خدمات إعلامية كان يربطه بالمؤسسة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
ويعني النفاذ المعجل إمكانية الشروع في تنفيذ الحكم قبل اكتسابه الصيغة النهائية، وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، إذ لا يترتب على الطعن بالاستئناف، في هذه الحالة، توقيف التنفيذ تلقائيا.
وتعود خلفيات القضية إلى سنة 2024، حين قرر المدير السابق لقناة تمازيغت، الذي أحيل لاحقا على التقاعد، عدم تجديد عقد الخدمات الذي كان يجمعه بمحمد أحداف، بشكل أحادي، رغم استمرار الأخير في تقديم خدمات إعلامية للقناة والإذاعة الأمازيغية منذ انطلاقهما سنة 2010.
ووفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، استمر أحداف، لعدة أشهر، في التردد على استوديوهات القناة والإذاعة والمشاركة في البرامج والنشرات الإخبارية بصفته خبيرا قانونيا ومحللا، دون أن يكون على علم بقرار عدم تجديد العقد المنظم لعلاقته المهنية بالشركة.
وبعد اطلاعه على قرار عدم التجديد، سعى أحداف إلى إيجاد حل ودي للنزاع، غير أن المساعي لم تفض إلى تسوية، في ظل اختلاف وجهات النظر بشأن طبيعة العلاقة المهنية التي كانت تجمع الطرفين. ففي الوقت الذي تمسك فيه أحداف باستمرار ارتباطه التعاقدي بالمؤسسة، اعتبر المدير السابق، بحسب المصادر ذاتها، أنه مجرد متعاون مستقل لا تربطه بالشركة علاقة تعاقدية مستمرة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول أساليب تدبير قناة تمازيغت خلال فترة الإدارة السابقة، في ظل انتقادات طالت طريقة التعامل مع عقود المتعاونين، والعلاقة مع شركات تنفيذ الإنتاج، إلى جانب تدبير أوضاع العاملين والعاملات داخل القناة.

































































