قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الخميس، بزيارة إلى المركز الوطني للترويض والعلوم العصبية بالرباط، للاطمئنان على الحالة الصحية لعدد من الأطفال والشباب المغاربة والبنميين الذين استفادوا مؤخرا من عمليات زراعة قوقعة الأذن.
وتندرج هذه المبادرة في إطار برنامج «نسمع»، الذي تشرف عليه مؤسسة للا أسماء، والرامي إلى تمكين الأطفال الصم وضعاف السمع من الاستفادة من الرعاية الطبية المتخصصة، وتعزيز فرص إدماجهم في المجتمع. وقد مكن البرنامج، إلى حدود الآن، أكثر من 1100 مستفيد مغربي من إجراء عمليات زراعة القوقعة مجانا.
وشملت زيارة صاحبة السمو الملكي عشرة أطفال، خمسة مغاربة وخمسة من بنما، خضعوا لعمليات جراحية خلال الأيام الماضية، بحضور أفراد أسرهم، في إطار مواكبة مراحل العلاج والتأهيل السمعي.
وأُجريت هذه العمليات تحت إشراف فريق طبي يضم ثمانية جراحين مغاربة، بقيادة البروفيسور عبد العزيز راجي، وبمشاركة أطباء وأخصائيين من مراكز استشفائية جامعية وطنية، فيما تتكفل المؤسسة بمختلف مراحل العلاج، ابتداء من الجراحة وصولا إلى حصص الترويض والتأهيل.
وتعتمد زراعة القوقعة على تحفيز العصب السمعي مباشرة، بينما يساعد التأهيل المستمر وتقويم النطق على تمكين الدماغ من التعرف على الأصوات وفهمها تدريجيا، بما يساهم في تحسين قدرات التواصل لدى المستفيدين.
الخبرة المغربية تصل إلى أمريكا اللاتينية
ويعكس استفادة أطفال من بنما من هذا البرنامج امتداد التجربة المغربية في مجال التكفل بالأطفال الصم وضعاف السمع إلى المستوى الدولي، حيث أصبحت بنما الدولة الثانية والعشرين المنضمة إلى برنامج «نسمع»، والثانية في أمريكا اللاتينية بعد السلفادور.
ويستند هذا النموذج إلى منظومة متكاملة تشمل الكشف المبكر عن اضطرابات السمع لدى حديثي الولادة، الذي أطلقته صاحبة السمو الملكي سنة 2023، إلى جانب العمليات الجراحية والترويض والمتابعة الطبية، فضلا عن دعم التعليم الدامج.
وتؤكد هذه المبادرات أهمية التعاون الدولي في مجال الصحة، وتبادل الخبرات الطبية، وتوسيع فرص الاستفادة من العلاجات المتخصصة، خصوصا لفائدة الأطفال الذين يحتاجون إلى مواكبة مستمرة لتحسين جودة حياتهم وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والتعليمي.



































































