اختتمت مساء السبت 22 غشت بدوار الكراويط، التابع لجماعة الكفيفات بإقليم تارودانت، فعاليات موسم “الرمى”، في أجواء احتفالية جسدت استمرار حضور هذا الموروث الشعبي في الحياة الاجتماعية والثقافية لقبائل هوارة.
وشهد الموسم لحظة لافتة خلال عملية “الدلالة”، بعدما وصل ثمن رأس عجل إلى مليون ونصف سنتيم، أي 15 ألف درهم، في مزاد علني أثار اهتمام الحاضرين، وسط أجواء طبعتها المنافسة والحماس.
وتشكل “الدلالة” إحدى الفقرات المميزة لمواسم الرمى، حيث تُعرض أجزاء من الذبيحة، إلى جانب الهدايا والتبرعات المقدمة للموسم، قبل أن تنطلق المزايدات بين المشاركين، في تقليد قد تشهد خلاله الأسعار ارتفاعا كبيرا بفعل التنافس بين الحاضرين.
ولا تقتصر مواسم الرمى لدى قبائل هوارة على العروض الفلكلورية والاحتفالات، بل تعد مناسبة اجتماعية تلتقي خلالها العائلات والقبائل، وتتجدد فيها علاقات التواصل والتآزر، بما يعكس استمرارية عادات وتقاليد متوارثة عبر الأجيال.
وتحظى طقوس المزايدة باهتمام خاص من طرف المشاركين، لما تحمله من تشويق وإثارة، خاصة عندما تبلغ المنافسة أرقاما غير مألوفة، وهو ما تحقق هذه السنة بدوار الكراويط مع استقرار ثمن رأس العجل عند 15 ألف درهم.
وبين من يعتبر مواسم الرمى جزءا من الذاكرة الجماعية وتراث المنطقة، ومن يفتح النقاش حول بعض طقوسها، يواصل هذا التقليد حضوره في مناطق هوارة، محافظا على أبعاده الاجتماعية والثقافية، وعلى “الدلالة” باعتبارها إحدى أبرز فقراته التي تصنع كل موسم لحظات تستقطب اهتمام الحاضرين.



































































