لم تكن وفاة فاطمة أوبلال، ابنة إقليم طاطا، مجرد مأساة بسبب لدغة أفعى، بل كشفت عن سؤال أكبر: ماذا يحدث عندما يكون العلاج المنقذ للحياة بعيدا عن المريض؟
من إݣضي إلى طاطا، ثم أكادير، وصولا إلى البحث عن المصل في كلميم، تحولت رحلة إنقاذ فاطمة إلى سباق مع الزمن والمسافة، وانتهت برحيلها. وبينما كانت حالتها تتطلب تدخلا عاجلا، كانت الجغرافيا ونقص الإمكانيات يفرضان عليها رحلة طويلة بحثا عن العلاج.
قصة فاطمة تعيد إلى الواجهة واقع الخدمات الصحية في المناطق النائية، وتطرح سؤال العدالة المجالية: هل يعقل أن تتحول المسافة إلى عامل إضافي في تحديد مصير المريض؟ المطلوب ليس فقط التوعية بمخاطر لدغات الأفاعي، بل ضمان توفر الأمصال والتجهيزات ووسائل النقل الاستعجالي في المناطق الأكثر عرضة لهذه الحوادث.
رحم الله فاطمة أوبلال. فالمواطن في الجنوب الشرقي لا يحتاج إلى وعود جديدة، بل إلى حقه البسيط في العلاج في الوقت المناسب، دون أن يضطر إلى خوض سباق مع المرض والطريق في آن واحد.


































































