كشف نص الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط، الخميس الماضي، في ملف أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، تفاصيل دقيقة بشأن هوية 18 مشجعاً سنغالياً، إضافة إلى مشجع فرنسي من أصل جزائري، مع معطيات مرتبطة بأوضاعهم العائلية والمهنية.
ووفق منطوق الحكم، ينحدر المشجعون السنغاليون من مدن متعددة من بينها دكار وسان لويس وكاولاك، ويزاولون مهناً مختلفة تشمل تقنيين وأجراء ومستخدمين وأصحاب مهن حرة، فضلاً عن عسكري واحد. كما أن أغلبهم متزوجون ويتحملون مسؤوليات أسرية.
وخلال فترة إيقافهم على خلفية أحداث النهائي، جرى تسجيل إقامة خمسة مشجعين سنغاليين بشكل مؤقت بأحد فنادق مدينة طنجة. كما ورد أن المشجع “إ.ب” يقيم بمدينة الدار البيضاء، و”إ.ن” بمدينة مراكش، فيما يقطن “د.ت” بمدينة نابولي الإيطالية، حيث يعمل مستخدماً بمكتب للهجرة، وهو أب لأربعة أبناء.
وتولى الدفاع عن المشجعين السنغاليين كل من المحامية نعيمة الكلاف، بهيئة الرباط، والمحامي باتريك كابو من هيئة جيرس بفرنسا، بمساعدة مترجم محلف. أما المشجع الفرنسي من أصل جزائري “إ.م”، المنحدر من باريس، فقد سُجلت إقامته المؤقتة بمدينة طنجة خلال فترة اعتقاله، وينوب عنه المحامي بهيئة الدار البيضاء جواد البنعيسي.
وقضى الحكم الابتدائي بإدانة “إ.م” و”أ.و” و”إ.د” و”أ.د” بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 1200 درهم لكل واحد منهم، مع تبرئة المشجع الفرنسي من تهم تتعلق بالمساهمة في أعمال عنف وإتلاف تجهيزات رياضية والعنف في حق عناصر القوة العمومية، إضافة إلى تسجيل صورة شخص في مكان خاص دون موافقته.
كما أدانت المحكمة ستة مشجعين آخرين بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة 2000 درهم، فيما قضت في حق تسعة متهمين بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة 5000 درهم، مع تحميلهم الصائر تضامناً. وقد شملت التهم الموجهة إليهم الولوج إلى أرضية الملعب أثناء المباراة، والمساهمة في أعمال عنف، والاعتداء على رجال الأمن، وإلقاء كراسٍ وقطع حديدية، إلى جانب إتلاف تجهيزات رياضية. واستفاد 15 متهماً من ظروف التخفيف.
وفي ما يتعلق بمآل الحكم، أفاد دفاع المشجعين السنغاليين باقتناع موكليه بعدم التقدم باستئناف، وفق ما صرحت به المحامية نعيمة الكلاف، وهو ما أكده أيضاً المحامي باتريك كابو في تدوينة على “فيسبوك”، معتبراً أن شروط المحاكمة العادلة لم تُحترم، وأن استئناف الحكم قد يكرّس هذا الوضع.
في المقابل، لم يحسم المشجع الفرنسي من أصل جزائري، بتشاور مع أسرته، موقفه من الطعن في الحكم، إذ أكد دفاعه أن الخيار لا يزال مطروحاً، مشدداً على تمسك موكله ببراءته لعدم مواجهته بأدلة تثبت الأفعال المنسوبة إليه، مع الإشارة إلى أن أمامهم قرابة عشرة أيام لاتخاذ القرار.
وكانت النيابة العامة قد التمست إدانة المتابعين، معتبرة أنهم تعمدوا التأثير على أجواء المباراة النهائية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، وقدرت الخسائر التي لحقت بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط بحوالي 4 ملايين و870 ألف درهم



































































