أثارت تدوينة نشرها رئيس تحرير القسم الرياضي بالقناة الثانية (2M) على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك” موجة واسعة من الجدل، بعدما لمح إلى وجود استفادة بعض الجهات من “موائد لذيذة” مرتبطة بأصحاب البذلة السوداء، في إشارة فهم منها الحديث عن تأثير محتمل على قرارات التحكيم، بما ساهم في تتويج أحد الأندية.
واعتبر متابعون أن هذه التصريحات تحمل اتهامات خطيرة تمس نزاهة المنافسة الرياضية، وتطرح تساؤلات حول مدى استنادها إلى معطيات موثقة أو أدلة ملموسة، خاصة أنها جاءت دون الكشف عن أسماء أو تفاصيل دقيقة تدعم مضمونها.
ولم يتوقف النقاش عند مضمون التدوينة فقط، بل امتد إلى الصفة المهنية لصاحبها، باعتباره مسؤولا إعلاميا داخل مؤسسة عمومية، يفترض فيه الالتزام بأخلاقيات المهنة، والتحري في نقل المعطيات قبل توجيه اتهامات من هذا النوع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأعاد متابعون طرح أسئلة مباشرة حول ما إذا كان رئيس التحرير يتوفر فعلا على معلومات دقيقة أو شواهد تؤكد ما أشار إليه، ولماذا لم يتم اللجوء إلى الجهات المختصة أو تقديم تلك المعطيات للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو للسلطات المعنية، بدل الاكتفاء بمنشور أثار الكثير من التأويلات.
وزاد الجدل حدة بعد استعماله لعبارات وصفت بالمسيئة في حق بعض الإعلاميين، من قبيل “العاهرة التي تتحدث عن الشرف” و”سفهاء السلطة الرابعة”، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين خطابا لا ينسجم مع المسؤولية الإعلامية والمهنية التي يفترض أن يتحلى بها مسؤول داخل مؤسسة إعلامية وطنية.
ومع تواصل التفاعل، طالب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بفتح تحقيق شفاف في الموضوع، سواء من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو من داخل القناة الثانية، من أجل توضيح حقيقة هذه التصريحات وترتيب المسؤوليات، خصوصا أن القضية باتت تمس صورة التحكيم الوطني ومصداقية الإعلام الرياضي.
ويرى متابعون أن ما حدث تجاوز حدود “منشور فيسبوك”، ليتحول إلى نقاش أوسع حول المسؤولية الأخلاقية والقانونية في تناول قضايا الفساد والتلاعب الرياضي، والتي تستوجب، بحسبهم، أدلة واضحة ومساطر دقيقة بعيدا عن التلميحات أو تصفية الحسابات عبر الفضاء الرقمي.



































































