انشغلت الإدارات الترابية مؤخراً بتفعيل حركات “إعادة الانتشار” بين رجال السلطة، بما في ذلك القواد والباشوات ورؤساء الدوائر، وهو ما أتاح مجالاً لتفاقم ظاهرة البناء العشوائي في ضواحي المدن الكبرى، وعلى رأسها الدار البيضاء. إذ شهدت أقاليم مديونة وبرشيد وعمالة المحمدية ارتفاعاً ملحوظاً في مشاريع البناء غير المرخص، وانتشار أوراش البناء الليلي وحفر الآبار بشكل سري.
وكشفت تقارير واردة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، وأحيلت نسخ منها إلى المصالح الولائية، عن تفاقم ريع البناء خارج ضوابط التعمير، مع توجيه اتهامات لبعض المنتخبين باستغلال مناصبهم لإنشاء مستودعات ومناطق صناعية عشوائية، وربطها بالكهرباء والطرق بوسائل مشبوهة. كما أشارت التقارير إلى استمرار عمليات حفر الآبار ليلاً داخل تجمعات عشوائية تحقق أرباحاً كبيرة، مع تلميح إلى تواطؤ بعض رجال السلطة.
وفي إقليم مديونة، شهدت بعض الجماعات حالة غليان داخل مجالسها نتيجة استفحال البناء غير المرخص. وقد كشف أعضاء مجلس جماعي عن فضيحة تتعلق بتشييد منطقة صناعية عشوائية على أرض مملوكة للنائب الثاني لرئيس الجماعة، المتهم باستغلال منصبه لتسهيل إنشاء مستودعات مرتبطة بالطرق والكهرباء بطرق مشبوهة، في الوقت الذي تعاني فيه الجماعة من تراكم النفايات المنزلية.



































































