أعربت النقابة الوطنية لسيارات الأجرة، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضها للأحكام التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بتطوان في حق عدد من مهنيي سيارات الأجرة، والمتابعين في قضايا تتعلق بالمساعدة على الهجرة غير النظامية، معتبرة أن هذه الأحكام تتسم بالقسوة ولا تعكس طبيعة المهام التي يضطلع بها سائقو سيارات الأجرة في إطار القانون، مع تأكيدها احترامها لاستقلالية القضاء.
وأوضح المكتب الإقليمي للنقابة، في بيان استنكاري صدر يوم الأربعاء 5 غشت 2026، أن السائقين المعنيين كانوا يمارسون عملهم الاعتيادي المتمثل في نقل الركاب بين مدينتي تطوان والفنيدق، خلال فترة عرفت إقبالا ملحوظا على التنقل نحو المدينة، دون أن تكون هناك أي قرارات رسمية تمنع حركة التنقل أو تفرض قيودا على نقل المسافرين.
وأكدت النقابة أن سائق سيارة الأجرة لا يخول له القانون التحقق من هويات الركاب أو مساءلتهم بشأن وجهاتهم أو دوافع تنقلهم، باعتبار أن هذه الاختصاصات تدخل حصريا ضمن صلاحيات السلطات المختصة، ولا يمكن تحميل المهنيين مسؤوليات تتجاوز الإطار القانوني لمهنتهم.
كما شددت على أن حرية التنقل داخل التراب الوطني حق دستوري مكفول بموجب الفصل 24 من الدستور، معتبرة أن مساءلة السائقين عن اختيارات الركاب أو تحميلهم مسؤولية تصرفاتهم يشكل توسعا غير مبرر في نطاق المسؤولية القانونية، وقد يفتح الباب أمام تحميل المهنيين تبعات أفعال لا يملكون سلطة منعها أو التحقق منها.
وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة تمسكها برفض هذه الأحكام، داعية محكمة الاستئناف إلى إعادة النظر في القضية بما يضمن تحقيق العدالة وحسن تطبيق القانون، كما ناشدت مختلف التنظيمات النقابية والهيئات الحقوقية ومكونات المجتمع المدني التعبير عن تضامنها مع مهنيي سيارات الأجرة، والدفاع عن حقوقهم وصون كرامتهم وحماية المهنة.



































































