وضع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، تقليص الفوارق المجالية وتحقيق عدالة أكبر في توزيع ثمار التنمية ضمن أبرز التحديات التي ستواجه الحكومة المقبلة، مؤكدا أن المرحلة القادمة تستدعي بناء «مغرب بسرعة واحدة» يستفيد فيه المواطنون، بمختلف الجهات والأقاليم، من فرص متقاربة في التنمية والخدمات العمومية.
وقال لقجع، خلال لقاء حزبي نظم اليوم الجمعة بجماعة الغوازي بإقليم تاونات، إن معالجة الاختلالات التنموية والاجتماعية تتطلب الانتقال إلى برامج عملية قادرة على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين، خاصة في مجالات التعليم والصحة والطرق والبنيات الأساسية.
وأكد أن تحقيق التوازن بين مختلف مناطق المملكة لا يمكن أن يتم دون تسريع وتيرة المشاريع التنموية وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين، مشيرا إلى أن استمرار الفوارق في مستويات التجهيز والخدمات يجعل وتيرة التنمية متفاوتة من منطقة إلى أخرى، وهو ما يستوجب تدخلا أكثر سرعة وفعالية.
وفي حديثه عن الشباب، أبرز لقجع أن المغرب يزخر بكفاءات وطاقات شابة أثبتت حضورها في عدد من المجالات، من الرياضة والهندسة إلى الطب والابتكار، معتبرا أن توفير الفرص والظروف المناسبة أمام هذه الطاقات سيمكنها من تقديم مساهمة أكبر في مسار التنمية الوطنية.
وشدد على أن التجارب التي راكمها الشباب المغربي تؤكد أن النجاح يصبح أكثر قابلية للتحقق متى توفرت الإمكانيات والفرص الحقيقية، داعيا إلى توسيع فضاءات المبادرة وفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الشابة، بما يسمح باستثمار قدراتها وتحويلها إلى قوة دافعة للاقتصاد والمجتمع.
وفي الجانب التعليمي، توقف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية عند ظاهرة الهدر المدرسي، مشيرا إلى أن أكثر من 300 ألف تلميذ يغادرون المدرسة سنويا، معتبرا أن هذا الرقم يفرض تعبئة وطنية لمعالجة أسباب الانقطاع عن الدراسة، وتعزيز قدرة المنظومة التعليمية على الاحتفاظ بالتلاميذ ومواكبتهم.
كما دعا إلى مواصلة الاستثمار في التعليم والصحة والبنيات الطرقية، باعتبارها قطاعات أساسية في تقليص الفوارق بين الأقاليم والجهات، وضمان حد أدنى متقارب من الخدمات التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية.
وربط لقجع نجاح السياسات العمومية بمدى قدرتها على استعادة ثقة المواطنين، مؤكدا أن البرامج الحكومية مطالبة بتحويل الالتزامات إلى إنجازات ونتائج محسوسة، بدل الاكتفاء بالشعارات والتعهدات.
وفي السياق نفسه، شدد على أهمية المشاركة السياسية في تحديد مستقبل البلاد، داعيا المواطنين إلى الانخراط في الانتخابات المقبلة واختيار الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية، وترجمة البرامج الانتخابية إلى سياسات ومشاريع ذات أثر مباشر.
واعتبر أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بمواجهة مجموعة من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها إصلاح التعليم والصحة، تحسين البنيات الطرقية، تقليص الفوارق الترابية، وخلق مزيد من الفرص أمام الشباب.
وختم لقجع بالتأكيد على أن مشروع «المغرب الصاعد» يتطلب استثمار الرأسمال البشري، وتقوية الخدمات العمومية، وتوسيع البنيات الأساسية، وضمان استفادة متوازنة من ثمار التنمية، حتى يتحول شعار «مغرب بسرعة واحدة» إلى واقع تنموي ملموس يشمل مختلف جهات وأقاليم المملكة.



































































