ُرتقب أن تتناول خطبة الجمعة المقررة يوم 4 شتنبر 2026 قضية «أمية الرسول» محمد صلى الله عليه وسلم، في سياق الجدل الذي أثارته مؤخراً تصريحات محمد الفايد حول مفهوم الأمية وعلاقته بشخصية النبي والوحي والرسالة.
وتحمل الخطبة، التي أعدها المجلس العلمي الأعلى بتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عنوان «الرسول مربياً ومعلماً»، وتسلط الضوء على جوانب من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، لاسيما ما يرتبط بالوحي والعلم والتعليم، ودوره في تبليغ الرسالة وتربية الأمة.
وتتوقف الخطبة عند ما خص الله تعالى به نبيه من علم وحكمة، مستحضرة قوله سبحانه: «وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً»، في تأكيد على أن مصدر علم الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة وأحكامها هو الوحي الإلهي.
كما تبرز أن عدم القراءة والكتابة لم يكن عائقاً أمام اضطلاع النبي صلى الله عليه وسلم بمهمة التعليم والتزكية، بعدما تلقى الوحي والكتاب والحكمة، وتمكن خلال 23 سنة من الرسالة من إحداث تحول عميق في المجتمع، شمل العقيدة والعبادات والمعاملات، إلى جانب القيم والأخلاق.
ويأتي هذا التناول في ظل نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي أعقب تدوينة لمحمد الفايد تطرق فيها إلى مفهوم الأمية، وعلاقة ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم والوحي والرسالة.
وأثارت تدوينة الفايد ردود فعل متباينة، إذ اعتبر منتقدون أن بعض ما ورد فيها يحمل إساءة إلى مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، وطالبوا باتخاذ موقف بشأنها، فيما رأى آخرون أن تصريحاته تندرج ضمن نقاش فكري حول دلالة مفهوم الأمية، وأنها لا ينبغي أن تُفهم خارج سياقها.
وكان الفايد قد طرح تساؤلات بشأن اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم، بحسب تصوره، باعتباره أمياً لتبليغ الرسالة، قبل أن يضيف عبارة اعتبر فيها أن موقفه قد يعرضه لاتهامات بالإلحاد.
ومع تناول الموضوع ضمن خطبة الجمعة، يُنتظر أن ينتقل النقاش بشأن مفهوم «الأمية» في السيرة النبوية من سجالات منصات التواصل الاجتماعي إلى إطار ديني وعلمي، يستند إلى النصوص الشرعية والمرجعية المعتمدة، بعيداً عن التأويلات والقراءات المتداولة في الفضاء الرقمي.



































































