في إطار الجهود الرامية إلى تنويع مصادر تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء، منحت السلطات المغربية موافقتها الرسمية على استيراد الجواميس الحية القادمة من البرازيل والمخصصة للذبح، في خطوة تروم دعم العرض المحلي ومواجهة الخصاص المسجل في هذا القطاع.
وأعلنت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية، في بلاغ رسمي، أن المغرب أخطرها بالموافقة على هذه العملية، التي تندرج ضمن مجموعة من الأسواق الجديدة التي فُتحت أمام المنتجات البرازيلية، بما يعزز حضور البرازيل في مجال تصدير المنتجات الحيوانية.
وتبرز المعطيات الرسمية تنامي اعتماد المغرب على الواردات البرازيلية، إذ بلغ متوسط واردات الأبقار الحية الموجهة للذبح نحو 24 ألف رأس شهريا خلال سنة 2026، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ خلال شهري يونيو ويوليوز، قبل أن تتراجع الكميات المستوردة خلال غشت وشتنبر.
وشاركت 37 شركة في عمليات الاستيراد، في وقت استحوذت فيه البرازيل على أكثر من 90 في المائة من إجمالي رؤوس الماشية المستوردة. وفي ما يتعلق بلحوم الأبقار المجمدة، سجلت الواردات 419 طنا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026، مقابل 4800 طن سنة 2025 و1558 طنا خلال سنة 2024.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحديات التي تواجه القطيع الوطني، نتيجة سنوات متتالية من الجفاف وتراجع المساحات الرعوية، وهو ما أثر بشكل مباشر على إنتاجية مربي الماشية وأضعف قدرة الإنتاج المحلي على تلبية الطلب المتزايد.
وفي مواجهة هذه الإكراهات، يبرز الاستيراد كآلية لتغطية النقص في العرض والحفاظ على توازن السوق، غير أن توسيع الاعتماد على الأسواق الخارجية يطرح، في المقابل، تساؤلات بشأن استدامة هذا الخيار ومدى تأثيره على الإنتاج الوطني وقدرة القطاع على تحقيق الاكتفاء الذاتي مستقبلا.
































































