طرحت النائبة البرلمانية “كنزة قيوح”، عن الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي و البحث العلمي و الابتكار، “عز الدين ميداوي” ، تسلط من خلاله الضوء على معانات المتدربات و المتدربين بمدينة المهن والكفاءات لجهة سوس ماسة.
و طالبت البرلمانية بالكشف عن الأرقام الحقيقية المسجلة برسم الموسم التكويني 2026-2027، و يتعلق الأمر بأعداد المتدربين المسجلين، و المستفيدين فعلياً من الداخلية، فضلاً عن حجم طلبات الإيواء التي ظلت بدون استجابة.
و في السياق ذاته استفسرت النائبة عن المعايير و المسطرة المعتمدة حاليا لانتقاء المستفيدين من السكن الداخلي، دافعة باتجاه ضرورة اعتماد مسطرة موحدة و معلنة ترتكز على أسس اجتماعية و جغرافية واضحة، مع الإلحاح على نشر لوائح المستفيدين وقوائم الانتظار تكريساً لمبدأ الشفافية.
و على مستوى إيجاد حلول جذرية لأزمة الإيواء، طالبت النائبة بالكشف عن التدابير المتخذة للرفع من الطاقة الاستيعابية للداخلية، أو إبرام شراكات استراتيجية مع مجلس الجهة، و الجماعات الترابية، و الفاعلين الخواص لتوفير بدائل سكنية للمتدربين.
و لم تفوت النائبة البرلمانية الإشارة إلى أزمة النقل التي تعاني منها المؤسسة، حيث تساءلت عن الإجراءات المزمع اتخاذها بتنسيق مع الجهات المعنية بتدبير النقل الحضري بأكادير، بهدف تعزيز الخطوط المؤدية إلى المعلمة التكوينية، و ملاءمة مواقيت رحلاتها مع توقيت الحصص التكوينية، فضلاً عن إقرار تسعيرة تفضيلية لفائدة المتدربين.
و مضت النائبة لتتساءل عمّا إذا كانت الوزارة تعتزم إقرار دعم مالي مباشر للسكن أو التنقل لفائدة هؤلاء المتدربين غير المستفيدين من الداخلية، ولا سيما المنحدرين منهم من أسر معوزة.
و ذكرت النائبة البرلمانية “كنزة قيوح ” بأن مدينة المهن و الكفاءات لجهة سوس ماسة، الممتدة على مساحة 15 هكتاراً بتراب جماعة الدراركة بأكادير، تعد أول مشروع يُنجز ضمن برنامج مدن المهن و الكفاءات تحت إشراف مكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل، بطاقة استيعاب تصميمية تصل إلى 3000 متدربة و متدرب سنوياً، في مقابل طاقة إيواء جامعي لا تتجاوز 400 سرير، وهو ما يطرح الفجوة الكبيرة بين أعداد الوافدين، خصوصا من القادمين من الأقاليم البعيدة و العالم القروي، وبين مقاعد الداخلية المتاحة التي تترك أغلبية الطلبة خارج أسوار الإيواء.
و أكدت المتحدثة أن هذا الخصاص يفاقمه غياب مسطرة شفافة و معلنة لمعايير الانتقاء و تواريخ إيداع الطلبات، مع انعدام نشر لوائح المستفيدين و قوائم الانتظار، مما يكرس الشكوك حول تكافؤ الفرص.
كما أشارت أيضا إلى أن الأزمة تزداد تعقيداً بسبب لهيب أسعار الكراء بـ”الدراركة” و محيط أكادير الكبير، وهو ما يثقل كاهل الأسر الهشة و المتوسطة، مضافاً إليه عناء التنقل ويومه الصعب نتيجة بعد المؤسسة و ضعف الخطوط الحضرية و عدم ملابستها لأوقات التكوين، و غياب أي نقل مؤسساتي خاص أو تسعيرة تفضيلية، مما يطرح وضع مقلق تتفاقم تداعياته لتُهدد برفع نسب التغيب و الهدر ، مما يفرغ هذه المعاهد التكوينية من غاياتها الأساسية.
ص.م: زكرياء مفتاح































































