خيّم الحزن والصدمة على مدينة وجدة، عقب الجريمة المروعة التي أودت بحياة امرأة في مقتبل العمر، بعد تعرضها لإطلاق نار من سلاح صيد، في واقعة يُتهم فيها الفنان المعروف بالأحرف الأولى (ح.ش).
وفي تصريحات مؤثرة، استعرضت سارة، الابنة الكبرى للضحية، تفاصيل العلاقة التي جمعت والدتها بالمتهم، وكشفت عن الخلافات التي سبقت وقوع الجريمة، مطالبة السلطات الأمنية والقضائية بكشف جميع ملابسات القضية وإنزال أقصى العقوبات التي يتيحها القانون في حق المتهم.
زواج عائلي وخلافات حول مسكن مستقل
أوضحت سارة، التي تقيم وتعمل بمدينة الناظور، أن علاقة والدتها بالمتهم بدأت قبل نحو عام، قبل أن تتوج بعقد قران وزفاف عائلي حضره عدد محدود من أفراد الأسرة والمقربين، وفق ما تقتضيه الأعراف العائلية.
وأضافت أن الأسرة رحبت بالزوج، خاصة في ظل الصورة الإيجابية التي كان يظهر بها، قبل أن تبدأ الخلافات بين الطرفين تدريجياً، وكان موضوع السكن من أبرز أسباب التوتر.
وبحسب رواية الابنة، كانت والدتها تطالب بمسكن مستقل يضمن لها ولابنتيها الاستقرار ويحفظ حقوقهن، بعيداً عن العقارات المرتبطة بأبناء الزوج من زواج سابق.
وبعد فترة من الخلافات والمفاوضات، جرى اقتناء شقة بمنطقة الجرف الأخضر، وهي الشقة نفسها التي شهدت لاحقاً الواقعة التي انتهت بمقتل الضحية.
هاتف للتسجيل يشعل الخلاف
وفي حديثها عن الساعات التي سبقت الجريمة، نقلت سارة عن شقيقتها الصغرى، التي كانت موجودة داخل المنزل، أن الخلاف الأخير اندلع بعدما اكتشفت الضحية وجود هاتف محمول يُعتقد أن الزوج وضعه سراً بهدف تسجيل محادثاتها، بدافع الشك والغيرة.
وتحول النقاش بين الطرفين إلى شجار لفظي، قبل أن تطلب الضحية من زوجها مغادرة المنزل، مشيرة، وفق رواية ابنتها، إلى امتلاكها وثائق وإيصالات مالية قد تكون محل مساءلة قانونية.
وتقول الأسرة إن هذه التطورات ربما زادت من حدة التوتر، لتنتهي الواقعة باستعمال السلاح الناري وإطلاق النار على الضحية.
الابنة تستبعد فرضية الحادث العرضي
ورفضت سارة، وفق ما جاء في تصريحاتها، اعتبار الواقعة مجرد قتل غير متعمد أو نتيجة انفعال لحظي، مشيرة إلى أن المعطيات التي تتحدث عنها الأسرة، ومنها إطلاق رصاصتين متتاليتين، تجعلها ترى أن الأمر يتجاوز فرضية الحادث العرضي.
وأكدت أن الأسرة تنتظر ما ستسفر عنه التحقيقات والخبرات القضائية والطبية، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على الأدلة.
استنكار للشائعات
كما عبّرت ابنة الضحية عن استيائها من الشائعات التي انتشرت عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن طبيعة العلاقة بين والدتها والمتهم.
وشددت على أن والدتها كانت مرتبطة بالمتهم بعلاقة زواج، مؤكدة أن الأسرة تتوفر، بحسب قولها، على صور ووثائق ومعطيات عائلية تثبت ذلك.
وفي ختام تصريحاتها، تحدثت سارة عن حجم الفاجعة التي ألمّت بها وبشقيقتها، مؤكدة أنها ستتحمل مسؤولية رعاية أختها الصغرى بعد فقدان والدتهما.
وقالت، في كلمات تختصر حجم الصدمة: «لم أستوعب الصدمة إلا بعد أن رأيت جثمان أمي بمستودع الأموات»، مطالبة القضاء بكشف الحقيقة وإنصاف والدتها وتطبيق القانون بحق المتهم.































































