بدأ حضور الذكاء الاصطناعي في المجال الفني يتوسع بشكل لافت، ولم يعد مقتصراً على إنتاج الصور أو الموسيقى، بل امتد أيضاً إلى الأعمال الدرامية المغربية، بعدما أثار توظيف أغنية مولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أحداث مسلسل «بيض وكحل» تفاعلاً واسعاً بين المشاهدين.
وأعاد هذا الاستخدام طرح أسئلة حول طبيعة العلاقة بين التكنولوجيا والفن، حيث انقسمت مواقف المتابعين بين من يرى في توظيف الذكاء الاصطناعي وسيلة لمواكبة التحولات التقنية وتطوير أدوات الإنتاج، وبين من يعتبر أن الاعتماد عليه في الأعمال الفنية قد يطرح إشكالات مرتبطة بقيمة الإبداع البشري ودور الفنان.
وذهب بعض المتابعين إلى أن إنتاج أغنية خاصة بالمسلسل كان يمكن أن يتم من خلال التعاون مع فنان مغربي، معتبرين أن ذلك كان سيمنح العمل بعداً فنياً إضافياً، إلى جانب المساهمة في دعم الموسيقيين والمبدعين المحليين.
كما تجاوز النقاش مسألة الأغنية، ليتحول إلى نقاش أوسع حول مستوى بعض الإنتاجات الدرامية المغربية، إذ دعا متابعون إلى التركيز على جودة السيناريو والإخراج والأداء، وتقديم أفكار جديدة قادرة على جذب الجمهور ومواكبة تطلعاته.
وبين الترحيب بالتكنولوجيا الجديدة والتحفظ على استخدامها في المجال الإبداعي، يبدو أن دخول الذكاء الاصطناعي إلى الدراما المغربية يفتح نقاشاً متجدداً حول الحدود التي ينبغي أن تفصل بين الاستفادة من التطور التقني والحفاظ على البصمة الإنسانية في الفن.































































