تطرح التقلبات التي تعرفها أسعار الزيتون بالمغرب تحدياً حقيقياً يتمثل في تحقيق التوازن بين ضمان مردودية عادلة للفلاحين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وترتبط هذه التقلبات بعوامل متعددة، أبرزها الجفاف وتراجع الموارد المائية وارتفاع تكاليف الإنتاج والجني والنقل، إلى جانب الفوارق بين أسعار البيع لدى المنتجين والأسعار المعروضة للمستهلكين.
وأمام هذه الوضعية، تبرز ضرورة تدخل الدولة لتنظيم السوق، وتعزيز الشفافية ومراقبة الممارسات التجارية، وتشجيع البيع المباشر ودعم الفلاحين. كما يظل مقترح تسقيف الأسعار خياراً يستحق الدراسة، شريطة مراعاة تكاليف الإنتاج وضمان استمرارية النشاط الفلاحي.
إن معالجة هذه الإشكالية تتطلب اعتماد مقاربة متوازنة تحقق العدالة بين المنتج والمستهلك، وتحد من الارتفاعات غير المبررة، بما يضمن استدامة الإنتاج ويحافظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية.



































































