تتجه عدد من الجماعات الترابية بالمغرب نحو تعزيز آليات مراقبة وتدبير حظيرة سيارات وآليات المصلحة، من خلال تسريع اعتماد منظومات رقمية تعتمد تقنية تحديد المواقع الجغرافية (GPS)، وذلك بهدف الحد من أي استعمال للمركبات خارج الأغراض الإدارية، أو توظيف الإمكانيات العمومية في أغراض شخصية أو انتخابية.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات متداولة بأن مجموعة من الجماعات الترابية، من بينها الدار البيضاء ومراكش وآسفي والقنيطرة والرباط وطنجة وتطوان، أدرجت ضمن جداول أعمال دورات استثنائية لمجالسها نقاطاً تتعلق بالمصادقة على إطلاق صفقات، عبر سندات طلب، لتجهيز سيارات وآليات الجماعات بأجهزة لتحديد المواقع وتتبع حركتها.
ويرتقب أن تساهم هذه المنظومة في ضبط استعمال سيارات المصلحة، خاصة خلال الفترات الليلية وعطلات نهاية الأسبوع والأعياد، فضلاً عن رصد التنقلات التي لا تبدو مرتبطة بمهام أو خدمات إدارية موجهة إلى المواطنين. كما من شأنها أن تساعد على ترشيد النفقات المرتبطة بتدبير حظيرة السيارات والآليات الجماعية.
وستتيح الأنظمة الرقمية المرتقبة جمع وتحليل بيانات حركة المركبات وربطها بمنصات معلوماتية قادرة على إعداد تقارير مفصلة حول مسارات واستعمال كل سيارة أو آلية. وهو ما سيمكن مصالح الجماعات وسلطات الوصاية من تتبع مدى ارتباط التنقلات بالمهام الرسمية، ورصد أي استعمال خارج الأطر المحددة.
كما ستوفر هذه المنظومات سجلاً إلكترونياً لمختلف تحركات المركبات، بما يسهل عمليات الافتحاص والمراقبة اللاحقة، ويحد من إمكانية التلاعب بسجلات استعمال سيارات المصلحة أو تقديم مبررات لتنقلات لا تستند إلى أوامر أو مهام إدارية واضحة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه يروم تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير الموارد العمومية، وضمان توجيه سيارات وآليات الجماعات لخدمة المرفق العام، مع الحد من أوجه الاستعمال غير المشروع للإمكانيات الجماعية.


































































