من تدبير تداعيات الزلزال وإعادة إعمار ما تضرر إلى إطلاق أوراش تنموية واسعة، يواصل إقليم الحوز الانتقال تدريجيا من مرحلة الاستجابة للأزمة إلى مرحلة ترسيخ تنمية مستدامة، تستجيب لانتظارات الساكنة وتساهم في تقليص الفوارق المجالية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
وخلال لقاء تواصلي بإمليل، أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة لم تنظر إلى تداعيات زلزال الحوز باعتبارها ظرفية تنتهي بانتهاء عمليات الإغاثة وإعادة البناء، بل جعلت منها مدخلا لتسريع عدد من الأوراش المرتبطة بالسكن والتعليم والصحة والطرق والحماية الاجتماعية.
وفي قطاع السكن، أوضح أخنوش أن عمليات إعادة البناء والتأهيل شملت أزيد من 50 ألف مسكن، في حين استفادت أكثر من 60 ألف أسرة متضررة من دعم استعجالي شهري لأكثر من سنة، إلى حين استكمال تأهيل مساكنها، بما ساهم في مواكبة الأسر خلال مرحلة استعادة الاستقرار.
كما تتواصل جهود إعادة تأهيل المرافق العمومية والبنيات الأساسية، إذ أكد رئيس الحكومة أن جميع المؤسسات التعليمية التي تضررت جراء الزلزال ستنتهي أشغال إعادة بنائها وتأهيلها مع نهاية السنة الجارية. وتشمل الأوراش كذلك مستشفيات القرب، من خلال تأهيلها وتعزيز جاهزيتها، بهدف الرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة لسكان المناطق المتضررة.
وفي ما يتعلق بفك العزلة وتعزيز الربط بين مختلف مناطق الإقليم، أبرز أخنوش مساهمة عدد من القطاعات الحكومية في دعم الدينامية التنموية، مشيرا إلى تدخل وزارة الفلاحة لمواكبة الفلاحين وإعادة تشكيل القطيع الوطني، إلى جانب إنجاز مشاريع في قطاع التجهيز والطرق بميزانية تقارب 70 مليار سنتيم، بما من شأنه تحسين البنية الطرقية وتسهيل الولوج إلى المناطق الجبلية.
وبالتوازي مع هذه الأوراش، يواصل إقليم الحوز الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية، حيث أشار أخنوش إلى أن أكثر من 97 ألف عائلة، أي ما يقارب 300 ألف شخص، تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر، في إطار مقاربة تجعل الجانب الاجتماعي مكونا أساسيا من عملية إعادة بناء الإقليم وتعزيز صمود ساكنته.
ورغم ما تحقق من مشاريع وتدخلات، شدد رئيس الحكومة على أن ورش إعادة تأهيل الحوز لم يبلغ نهايته، مؤكدا مواصلة العمل من أجل معالجة ما تبقى من الفوارق المجالية والاستجابة للحاجيات والانتظارات المتزايدة للساكنة.
وفي رسالة موجهة إلى أبناء الإقليم، أكد أخنوش استمرار مواكبة الحكومة لهم، قائلا: «ما عمرنا نسيناكم.. ومهما كان من هنا لقدام عولو علينا، غنكونو فجنبكم، اللي جامعنا النية والمعقول والقلب».


































































