عاشت ساكنة حيي ثيزيرين وأولاد بوطيب بمدينة الناظور، صباح يوم الثلاثاء، أجواء من التوتر والقلق عقب تسجيل سلسلة من الاعتداءات الخطيرة المنسوبة إلى شخص من ذوي السوابق القضائية، ينحدر من المنطقة نفسها، حيث خلفت أفعاله حالة من الاستنفار والخوف بين المواطنين، بعد استهدافه للأشخاص والممتلكات وحتى حرمة أحد دور العبادة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أقدم المعني بالأمر على محاولة مهاجمة محل للبقالة باستعمال سلاح أبيض ومادة حارقة يشتبه في كونها ماءً قاطعاً، ما كاد أن يتسبب في إصابة البائعة بأضرار خطيرة، قبل أن يتدخل عدد من الجيران بشكل عاجل لتطويق الموقف والحيلولة دون وقوع ما هو أخطر، فيما حاول المشتبه فيه الفرار من مكان الحادث.
ولم تتوقف هذه الأفعال عند هذا الحد، إذ امتدت، وفق المعطيات نفسها، إلى اقتحام مسجد ثيزيرين، حيث استغل مكبر الصوت لإثارة الفوضى وتوجيه عبارات السب والشتم، في واقعة أثارت استياءً واسعاً لدى سكان الحي، خاصة أن المعني بالأمر سبق أن أثار مخاوف الساكنة بعد تورطه في اعتداءات أخرى، من بينها مهاجمة أحد المنازل بالحجارة.
وخلفت هذه الوقائع المتتالية حالة من الغضب والاستنكار في صفوف المواطنين والفعاليات المحلية، الذين عبروا عن قلقهم من تنامي هذه التصرفات الإجرامية وما تشكله من تهديد مباشر لأمن وسلامة السكان، مطالبين بتعزيز التدخلات الرامية إلى حماية الأشخاص والممتلكات.
وفي تفاعل سريع مع هذه الأحداث، باشرت المصالح الأمنية بمدينة الناظور تدخلاً فورياً مكن من تحديد مكان المشتبه فيه وتوقيفه، حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث القضائي للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الوقائع وتحديد المسؤوليات القانونية.
كما دعت فعاليات حقوقية وجمعوية إلى تعزيز المراقبة الأمنية وتكثيف الدوريات بحيي ثيزيرين وأولاد بوطيب، بهدف الحفاظ على الأمن العام وطمأنة الساكنة، مع التأكيد على ضرورة تقديم كل من تثبت مسؤوليته في هذه الأفعال أمام العدالة.

































































