كشف وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، جانبًا من أسلوبه في التواصل مع لاعبي “أسود الأطلس”، مؤكدًا أن الدارجة المغربية لعبت دورًا مهمًا في تقريب اللاعبين من بعضهم البعض، رغم اختلاف اللغات والثقافات التي نشؤوا في ظلها.
وأوضح الركراكي، خلال حوار مع منصة “VESTIAIRES Coaching”، أن تركيبة المنتخب المغربي تضم لاعبين قدموا من بيئات متعددة، وتربوا في بلدان مختلفة، وهو ما يجعلهم يتحدثون لغات متنوعة، من بينها الفرنسية والإنجليزية والإسبانية.
غير أن هذا التنوع اللغوي، بحسب الركراكي، لم يشكل عائقًا أمام التواصل داخل المجموعة، بعدما فرضت الدارجة المغربية نفسها كلغة مشتركة بين عدد كبير من اللاعبين، باعتبارها جزءًا من الهوية التي تجمعهم.
وأشار المدرب المغربي إلى أن استخدام الدارجة لم يكن مجرد وسيلة للتفاهم، بل ساهم في خلق أجواء أكثر عفوية داخل المجموعة، وساعد اللاعبين على بناء علاقات أقرب وأكثر انسجامًا، بعيدًا عن الحواجز التي قد تفرضها اختلافات اللغة أو الخلفية الثقافية.
وتبرز تصريحات الركراكي جانبًا آخر من تجربته مع المنتخب المغربي، يتمثل في اهتمامه ببناء مجموعة متماسكة وقوية من الناحية الإنسانية، إلى جانب العمل الفني والتكتيكي داخل الملعب.
فبالنسبة للركراكي، لم يكن توحيد لاعبين ينحدرون من تجارب وبيئات مختلفة قائمًا فقط على كرة القدم، وإنما اعتمد أيضًا على استثمار عناصر الهوية والانتماء المشترك، وفي مقدمتها الثقافة المغربية واللغة الدارجة.
ويبدو أن هذا الأسلوب في التواصل ساعد على تعزيز روح المجموعة داخل المنتخب، وجعل الاختلاف في الخلفيات عاملًا للتنوع بدل أن يتحول إلى مصدر للتباعد، في تجربة تعكس أهمية الجانب الإنساني في بناء منتخب قادر على المنافسة في أعلى المستويات.


































































