من المرتقب أن يمثل، يوم 19 شتنبر المقبل، ثلاثة عناصر من جهاز الدرك الملكي أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية قضية تتعلق بتوقيف شخص بضواحي تمارة، واتهام أحد العناصر بابتزازه ومطالبته بمبلغ مالي مقابل إطلاق سراحه، قبل أن تعرف القضية تطورات أخرى عقب تدخل القيادة الجهوية للدرك بالرباط.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى توقيف شخص بضواحي تمارة، حيث سارع إلى الاتصال بأحد معارفه، وهو ضابط بالدرك الملكي، وأخبره بتوقيفه ونقله إلى مركز للدرك، إلى جانب مطالبته بمبلغ مالي مقابل الإفراج عنه.
وبمجرد توصل الضابط بالخبر، جرى التواصل عبر الخط المباشر مع القيادة الجهوية للدرك بالرباط، التي باشرت بدورها التدخل للتحقق من المعطيات. غير أن العناصر الدركية المعنية نفت بشكل قاطع ما ورد على لسان المشتكي، وقدمت رواية مغايرة، مفادها أن الموقوف حاول الاتصال بقريبه الضابط العامل بجهاز الدرك، بهدف التدخل لفائدته وإطلاق سراحه، غير أنهم رفضوا الاستجابة لطلبه، قبل أن يتطور الأمر إلى محاولة للإيقاع بهم.
وأمام هذه المعطيات، اعتبرت النيابة العامة أن الوقائع تكتسي طابعاً جنائياً ومالياً، ليقرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بالرباط متابعة أحد الدركيين بجناية محاولة الرشوة، فيما تمت متابعة العنصرين الآخرين بتهم تتعلق بإتلاف وتبديد سندات سلمت إليهما بحكم وظيفتهما، إلى جانب محاولة الرشوة.
وقد قرر قاضي التحقيق متابعة العناصر الثلاثة في حالة سراح، مع إحالتهم على الغرفة الجنائية الابتدائية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، حيث من المنتظر أن تنطلق أطوار محاكمتهم يوم 19 شتنبر المقبل.
وبالتوازي مع المسار القضائي، أقدمت القيادة الجهوية للدرك بالرباط على نقل العناصر الثلاثة إلى مراكز أخرى، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، وما ستقرره الجهات المختصة بشأن وضعيتهم الإدارية.


































































