يتجه المغرب إلى إعادة رسم خريطة صادراته الفلاحية والصناعية نحو الأسواق الأوروبية، من خلال تعزيز النقل البحري المباشر كخيار استراتيجي لتجاوز الإكراهات المرتبطة بالنقل البري التقليدي عبر إسبانيا وفرنسا، وما يترتب عنه من إجراءات إدارية معقدة وتأخيرات محتملة على مستوى شبكة الطرق الأوروبية.
وفي هذا الإطار، دخلت شركة «WEC Lines» على خط تعزيز الربط البحري بين المغرب وأوروبا، عبر إطلاق خدمة أسبوعية منتظمة تربط ميناء الناظور بميناء «سيتوبال» في البرتغال، بما يوفر للمصدرين المغاربة مساراً بحرياً مباشراً نحو الأسواق الأوروبية، ويعزز انسيابية نقل البضائع إلى شمال وغرب القارة.
ويتيح هذا الخط البحري الوصول إلى السواحل البرتغالية في مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام، مع إمكانية مواصلة نقل الحاويات نحو عدد من الموانئ الأوروبية الرئيسية، من بينها روتردام وأنتويرب. ومن شأن هذا الربط أن يساهم في خفض تكاليف النقل واللوجستيك، إلى جانب الحد من التأثيرات المرتبطة بالقيود والإكراهات التي تواجه حركة الشاحنات عبر المسارات البرية الأوروبية.
كما يكتسي هذا الممر البحري أهمية خاصة بالنسبة للجهتين الشرقية والشمالية للمملكة، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره من فرص جديدة أمام القطاع الفلاحي والصناعي الموجه للتصدير. وستستفيد المنتجات سريعة التلف، على وجه الخصوص، من خدمات الحاويات المبردة التي تضمن الحفاظ على جودتها خلال الرحلات الطويلة.
ويتزامن هذا التطور مع الاستعداد لدخول المركب المينائي «الناظور غرب المتوسط» مرحلة الاستغلال الفعلي، في خطوة من شأنها تعزيز القدرات اللوجستية للمملكة وترسيخ مكانة المغرب كمحور إقليمي للنقل البحري والتجارة بين إفريقيا وأوروبا.


































































