تبدو الفنانة والكاتبة المغربية سناء عكرود أمام مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية، بعدما اختارت إعادة ترتيب علاقتها بالتمثيل والفن، مع الحفاظ على حضورها الإبداعي وتوسيع مساحاتها للتعبير والتواصل مع الجمهور.
وأوضحت عكرود، في تصريحات لها، أنها لم تعلن اعتزالها التمثيل، موضحة أن ابتعادها خلال الفترة الماضية ارتبط برغبتها في إعادة النظر في علاقتها بالمهنة، واختيار الأعمال التي تنسجم أكثر مع رؤيتها الفنية والشخصية، بدل الاستمرار في الحضور لمجرد الظهور.
وأشارت الفنانة المغربية إلى أن سنوات العمل في المجال تركت لديها إرهاقاً نفسياً جعلها تعيد التفكير في علاقتها بالفن، خصوصاً مع صعوبة الاستمرار في إنتاج أعمالها الخاصة، وما يتطلبه ذلك من مجهود ومسؤولية على المستويين الفني والمادي.
وأكدت عكرود أن الفن بالنسبة إليها يظل جزءاً أساسياً من مسيرتها، لكنها أصبحت أكثر حرصاً على اختيار الطريقة التي تريد من خلالها مواصلة حضورها، سواء عبر التمثيل أو الكتابة أو مشاريع إبداعية أخرى.
وفي هذا السياق، وجدت عكرود في منصة «يوتيوب» فضاءً جديداً للتواصل المباشر مع الجمهور، حيث تتيح لها المنصة مناقشة مواضيع وقضايا مختلفة، بعيداً عن القنوات التقليدية التي غالباً ما تربط حضور الفنان بالسينما أو التلفزيون.
وترى عكرود أن تطور وسائل العرض ساهم في تغيير علاقة الفنان بالجمهور، بعدما أصبح المحتوى الرقمي وسيلة فعالة للوصول إلى المتابعين وفتح نقاشات أوسع حول مختلف القضايا، دون الحاجة دائماً إلى المرور عبر المؤسسات الإعلامية والفنية التقليدية.
كما شددت على أن علاقتها بالجمهور مستمرة، معتبرة أن المحتوى الذي تقدمه عبر «يوتيوب» يمنحها فرصة للتواصل بشكل مختلف، والتعريف بأفكارها ومشاريعها وتجاربها بعيداً عن الشخصيات التي قدمتها طوال مسيرتها الفنية.
وبذلك، تبدو المرحلة المقبلة في مسار سناء عكرود أقرب إلى إعادة اكتشاف علاقتها بالفن، من خلال الجمع بين التمثيل والكتابة وصناعة المحتوى، واختيار مشاريع تتماشى أكثر مع قناعاتها وطموحاتها الإبداعية.


































































