باشرت مصالح الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بمولاي يعقوب، خلال الأيام الأخيرة، تحقيقات على خلفية شكاية تقدم بها عدد من الأشخاص ضد آخرين، تتعلق بمنشورات وتدوينات تم تداولها عبر منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد شملت الأبحاث الاستماع إلى عدد من الأطراف، من بينهم عضو بالمجلس الجماعي لعين الشقف، وذلك في إطار التحقيق الذي تشرف عليه الضابطة القضائية، بهدف التحقق من الوقائع الواردة في الشكاية وتحديد مدى قيام المسؤوليات القانونية بشأنها.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الشكاية تتعلق بمنشورات اعتبر أصحابها أنها تضمنت عبارات ومضامين مسيئة وتجاوزت، بحسب تقديرهم، حدود النقد وحرية التعبير. كما ترددت معطيات حول وجود صلة بين بعض الأشخاص المعنيين بالملف وأحد المسؤولين المنتخبين بإحدى جماعات الإقليم.
وتأتي هذه القضية في ظل أجواء محلية شهدت، خلال الفترة الماضية، تنامي النقاش حول عدد من الملفات المرتبطة بالتدبير الجماعي والشأن السياسي المحلي، بالتزامن مع تنامي استعمال مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة لتبادل المواقف والانتقادات بين مختلف الفاعلين.
ويرتكز البحث القضائي، في مثل هذه القضايا، على التحقق من مضمون المنشورات موضوع الشكاية، والظروف المحيطة بنشرها وتداولها، فضلاً عن تحديد هوية أصحاب الحسابات أو الصفحات المعنية، ومدى توافر العناصر القانونية التي قد تستوجب ترتيب المسؤولية من عدمها.
ومن المنتظر أن تتواصل إجراءات البحث والاستماع إلى باقي الأطراف، قبل إحالة الملف على الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، استناداً إلى نتائج الأبحاث والمحاضر المنجزة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية الاحتكام إلى القنوات القانونية والمؤسساتية في معالجة الخلافات ذات الطابع السياسي أو الانتخابي أو المحلي، خاصة في ظل الانتشار المتزايد للمحتوى الرقمي وسرعة انتشار المنشورات والتعليقات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وتظل المعطيات المتداولة بشأن القضية في إطار البحث، ولا يمكن اعتبار أي من الأطراف المعنية مسؤولاً عن الأفعال موضوع الشكاية ما لم يصدر في حقه حكم قضائي نهائي.


































































