باشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، يوم السبت 19 شتنبر الجاري، بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للتحقيق في شبهة تورط شخصين في قضية تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات، من بينهما موظف شرطة يعمل بميناء طنجة المتوسط.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم 17 شتنبر، حين تمكنت عناصر الشرطة المكلفة بالمراقبة والتفتيش بميناء طنجة المتوسط من ضبط 13 كيلوغراماً من مخدر الشيرا بحوزة سائق سيارة نفعية، كان يستعد لمغادرة التراب الوطني على متن رحلة بحرية متوجهة إلى أوروبا، وذلك بعد استكماله إجراءات المراقبة الحدودية.
وأظهرت المعطيات الأولية للأبحاث، مدعومة بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية، أن السائق المشتبه فيه حصل على شحنة المخدرات بعد تجاوزه إجراءات التفتيش الأمني ووصوله إلى رصيف الباخرة. وقد كشفت التحريات أن شخصاً آخر قام بتسليمه هذه الشحنة، ليتبين لاحقاً أنه موظف شرطة برتبة مقدم، جرى توقيفه للاشتباه في علاقته بهذه العملية.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة وتنجزه المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، بهدف تحديد كافة ملابسات القضية والكشف عن امتداداتها المحتملة على الصعيدين الوطني والدولي.
وتتواصل عمليات البحث والتحري من أجل تحديد هوية باقي الأشخاص المحتمل تورطهم في هذه القضية، فضلاً عن ضبط العائدات والممتلكات المتحصلة من الأنشطة الإجرامية موضوع التحقيق.
وبالتوازي مع المسطرة القضائية، قررت المديرية العامة للأمن الوطني توقيف موظف الشرطة المشتبه فيه مؤقتاً عن العمل، إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية، وذلك تمهيداً لترتيب المسؤوليات التأديبية في حال ثبوت المخالفات المنسوبة إليه.


































































