أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة توجيهات جديدة إلى رؤساء المؤسسات التعليمية بشأن كيفية تدبير نقط المراقبة المستمرة خلال الدورة الأولى، في مسعى لإيجاد حلول عملية لتداعيات إلغاء بعض الامتحانات بسبب تسريب مواضيعها. وتهدف هذه الإجراءات إلى إرساء إطار مرجعي واضح لاحتساب النقط وتمرير الفروض بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ والحفاظ على السير العادي للموسم الدراسي.
وأوضحت الوزارة أن معدل الدورة الأولى سيُحتسب اعتماداً على فرضين أساسيين: الفرض الأول الذي أُنجز خلال الدورة الأولى، والفرض الثاني الذي سيُجرى خلال المرحلة الثالثة. أما بالنسبة لنقطة الامتحان الموحد المحلي للمستوى السادس في مواد اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات، فسيتم احتسابها بناءً على نتائج فروض المرحلة الجارية، والتي ستُنظم في نهاية الأسبوع السادس.
وفي ما يتعلق بالمواضيع التي تم إلغاؤها سابقاً، أشارت الوثيقة الإدارية إلى إمكانية استثمارها في أنشطة تدريبية أو فروض منزلية أو تمارين صفية تفاعلية. غير أن نتائج هذه الأنشطة ستُوظف حصرياً لقياس مدى تقدم التلاميذ ولن تُحتسب ضمن معدل الدورة الأولى بشكل نهائي.
كما بينت التوجيهات أن المراقبة المستمرة الخاصة بالمرحلة الحالية، والتي تمثل المرحلة الأولى من الدورة الثانية، ستُجرى في نهاية الأسبوع السادس وفق البرمجة المعتمدة، على أن تشمل المضامين المحددة لكل مادة. ففي مادة الرياضيات سيشمل التقييم الأسبوع الخامس من الوحدة الثانية والأسابيع الأربعة الأولى من الوحدة الثالثة، بينما ستغطي المراقبة في مادتي اللغة العربية واللغة الفرنسية الأسابيع الأربعة الأولى من الوحدة الثالثة. أما التقويم الشفوي فسيظل من اختصاص الأساتذة خلال الفترة الممتدة من الأسبوع الرابع إلى الأسبوع السادس، عبر إدراج أسئلة شفهية في ختام الدروس اليومية.
وفي ما يخص المؤسسات التي عرفت توقفاً للدراسة لأسباب معينة، دعت الوزارة الأطر الإدارية والتربوية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتدارك التأخر في إنجاز المقررات، مع تكييف برمجة المراقبة المستمرة وفق خصوصية كل مؤسسة أو جهة، بما يضمن استكمال عمليات التقويم بشكل سليم.
وكانت الوزارة قد أعلنت، بتاريخ 21 يناير 2026، مباشرتها إجراءات قانونية صارمة في حق كل من ثبت تورطه في تسريب مواضيع امتحانات مؤسسات الريادة، مؤكدة عزمها متابعة كل من ساهم في هذا الفعل بشكل مباشر أو غير مباشر حفاظاً على مصداقية الاستحقاقات التربوية.
وأفادت بأنها فور تداول صور لمواضيع المراقبة المستمرة الخاصة بالمرحلة الثالثة من الأسدوس الأول والامتحان الموحد المحلي بسلك التعليم الابتدائي عبر منصات التواصل الاجتماعي، باشرت تحريات عاجلة بالتنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، واتخذت التدابير الاستعجالية اللازمة لمعالجة الوضع.
وبناءً على نتائج هذه التحريات، وحرصاً على ضمان مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، تقرر إلغاء وإعادة إجراء فروض المراقبة المستمرة والامتحان الموحد المحلي للمواد الكتابية التي كانت مبرمجة يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 وشملها التسريب، إلى جانب تأجيل اختبارات يوم الأربعاء 21 يناير 2026، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن المواعيد الجديدة.
وأكدت الوزارة في ختام بلاغها أنها لن تتساهل في حماية القيمة العلمية لشهاداتها، وأن جميع الإجراءات المتخذة تروم صون حقوق التلميذات والتلاميذ وضمان نزاهة وشفافية عمليات التقويم داخل مؤسسات الريادة

































































