مع اقتراب شهر رمضان من كل عام، تتحول شوارع الدار البيضاء إلى مشهد يومي من الاكتظاظ المروري؛ طوابير طويلة من السيارات، وأصوات منبهات لا تهدأ، خاصة خلال الفترة الصباحية وساعات ما قبل الإفطار.
فبين الثامنة والنصف والعاشرة والنصف صباحاً، ثم ابتداءً من الثالثة والنصف بعد الزوال، تبدأ حركة السير في التصاعد تدريجياً على مستوى المحاور الكبرى للعاصمة الاقتصادية، من قبيل شارع الزرقطوني وشارع محمد السادس والطريق السيار الحضري، حيث تبلغ المدينة ذروة مرورية خانقة.
ويؤكد حسن، سائق سيارة أجرة كبيرة، التقيته بشارع محمد السادس، أن مسافة لا تستغرق عادة أكثر من عشر دقائق قد تمتد في رمضان إلى أربعين دقيقة أو أكثر، موضحاً أن الضغط يتضاعف مع تزامن انصراف الموظفين والعمال مع توجه الأسر إلى الأسواق لاقتناء حاجيات الإفطار.
ولا يخفي مستعملو الطريق، سواء السائقون المهنيون أو المواطنون، تذمرهم من حدة الازدحام الذي تعرفه المدينة خلال هذا الشهر، لا سيما في أوقات الذروة. كما يُسجَّل قبيل موعد الإفطار ارتفاع في السلوكيات المتهورة، حيث يعمد بعض السائقين إلى التسابق مع الزمن غير مكترثين بقوانين السير، مما يزيد من منسوب التوتر ويرفع احتمالات وقوع الحوادث.
ولا يرتبط هذا الوضع فقط بتوقيت الخروج من العمل، بل تسهم فيه عوامل أخرى، من بينها الإقبال المتزايد على المراكز التجارية والأسواق، واستمرار الأشغال الطرقية في بعض المقاطع، إضافة إلى حوادث السير البسيطة التي قد تتسبب في شل حركة المرور بمحاور رئيسية بأكملها



































































