لم يعد يفصل المغرب وإسبانيا والبرتغال سوى أربع سنوات عن تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، وهو حدث عالمي حفّز عدداً من الأكاديميين من الدول الثلاث على إصدار كتاب جماعي بعنوان «الدبلوماسية الثقافية والرياضية: مفاهيم وآفاق جديدة» عن دار ديوان مايريت بمدريد.
يضم الكتاب، الصادر بالإسبانية، مساهمات 22 باحثاً تناولوا فيها تنامي دور الدبلوماسية الثقافية والرياضية، مؤكدين أن التظاهرات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، تسهم في تعزيز التعاون الدولي وتقريب الشعوب عبر التبادل الثقافي والحضاري.
منسق العمل، أستاذ الدراسات الإسبانية بجامعة محمد الخامس بالرباط عز الدين الطاهري، أبرز أن الدبلوماسية الرياضية أصبحت أداة فعالة لإعادة تعريف التعاون الدولي، مشيراً إلى أن النموذج المغربي–الإسباني–البرتغالي يبرهن على قدرة الرياضة على التحول إلى رافعة استراتيجية لدعم المشاريع الوطنية والإقليمية وتعزيز الروابط الإنسانية.
من جهته، اعتبر وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أن التنظيم المشترك لمونديال 2030 يمثل “ترشيح الوحدة”، وفرصة لإبراز نموذج جديد في العلاقات الدولية قائم على التقارب بين الشعوب وبناء عولمة أكثر عدلاً وإنسانية.
ويؤكد الكتاب أن الجامعة تضطلع بدور أساسي في مواكبة التحولات الدولية من خلال إنتاج المعرفة وتغذية النقاش العمومي، مبرزاً انتقال مفهوم الدبلوماسية من صيغته التقليدية إلى مقاربات القوة الناعمة القائمة على تفاعل المجتمعات.
كما شدد عدد من المساهمين، من بينهم أستاذ بجامعة إكسترامادورا ألفونسو باثكيث أطوشيرو، على أن التنظيم المشترك سيعزز التنسيق بين الدول الثلاث، ويسهم في تحسين العلاقات المؤسسية وتقوية التفاهم بين شعوبها.
ويخلص المؤلفون إلى أن الجمع بين البحث الأكاديمي والممارسة الميدانية يعزز فعالية الدبلوماسية، ويجعل من مونديال 2030 حدثاً رياضياً وثقافياً وحضارياً يجسد نموذجاً للتعاون العابر للقارات والثقافات.



































































