وصل اللاعب المغربي منير الحدادي، لاعب نادي الاستقلال الإيراني، إلى إسبانيا بعد رحلة محفوفة بالمخاطر وصفها مقربون منه بـ”الجنونية”. وقد حظي الحدادي (30 عامًا) باستقبال واسع من وسائل الإعلام الإسبانية عند وصوله إلى مطار باراخاس في مدريد، بعد خروجه من إيران التي تعرضت لهجوم مشترك إسرائيلي–أمريكي منذ يوم السبت الماضي.
كان الحدادي عالقًا في طهران بعد إلغاء الرحلة الجوية التي كان من المفترض أن تقلّه، نتيجة الهجوم الجوي، ما اضطره إلى السفر برا لساعات طويلة حتى تمكن من الخروج من البلاد. وفي مقابلة مع إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، قال الحدادي: “كنا على وشك الإقلاع، ثم أُخبرنا بالنزول من الطائرة بسبب تعليق الرحلات. وبعد قليل، أرسل لي صديق رسالة يخبرني بأن إيران تعرضت لهجوم للتو”.
وأضاف: “شعرت ببعض الخوف والقلق على عائلتي، خصوصًا أنني كنت من دون اتصال، لكني أرسلت لهم رسائل أطمئنهم فيها بأن كل شيء على ما يرام”. وتابع الحدادي وصفه لتلك اللحظات: “رأينا الصواريخ، وكان مشهدًا مخيفًا. هذه أول مرة أعيش فيها تجربة كهذه، لكن القلق زال الآن، وأنا بخير هنا”.
وأشار اللاعب إلى أنه لا يعلم حتى الآن إذا كانت هناك خطة للعودة إلى إيران، وأن التواصل محدود حاليًا مع مسؤول الأمن في النادي، مشيرًا إلى أن النادي واللاعب بدأوا قبل نحو شهرين بالتحضير لاحتمال وقوع سيناريو مشابه.
من جانبها، ذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن الحدادي قطع نحو 16 ساعة برا للوصول إلى تركيا بعد إغلاق المجال الجوي الإيراني. ووصف مقربون منه خروجه من إيران بأنه كان أشبه بمشهد سينمائي، خاصة أنه كان على متن الطائرة قبل إلغاء الرحلة في اللحظة الأخيرة.
وبمجرد وصوله إلى تركيا، نشر الحدادي عبر خاصية “القصص” في حسابه الرسمي على إنستغرام شكرًا لكل من سأل عنه، وكشف تفاصيل تجربته: “كنت أنوي مغادرة البلاد جواً، لكن تم إخلاؤنا من الطائرة. وفر لي النادي سيارة لعبور الحدود برا، وبفضل ذلك وصلت إلى تركيا بأمان. وسأصل خلال الساعات المقبلة إلى إسبانيا. شكرًا لكم جميعًا”.
الحدادي انضم إلى نادي الاستقلال في سبتمبر/أيلول العام الماضي في صفقة انتقال حر، وشارك منذ ذلك الحين في 29 مباراة بجميع البطولات، أحرز خلالها 4 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة.
قبل انتقاله إلى إيران، خاض الحدادي مسيرة طويلة في الدوري الإسباني، بعد تخرجه من أكاديمية “لاماسيا” التابعة لنادي برشلونة، حيث بدأ اللعب مع الفريق الأول في 2014، ثم أُعير إلى فالنسيا وألافيس، وانتقل لاحقًا رسميًا إلى إشبيلية في 2019 لثلاثة مواسم، ثم لعب لموسم واحد مع خيتافي، وبعدها موسم مع لاس بالماس، وموسم آخر مع ليغانيس، قبل أن يقرر في 2025 الانتقال إلى الدوري الإيراني لأول مرة.

































































