في ظل التوترات العسكرية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، يعيش المغاربة المقيمون في بعض دول الخليج حالة من الترقب ومتابعة تطورات الأحداث، بين من يشعر بالاطمئنان بفضل الإجراءات الأمنية للدول المضيفة، ومن تنتابه مخاوف ظرفية بسبب دوي الصواريخ أو انتشار الأخبار الزائفة.
في الإمارات العربية المتحدة، يؤكد منسق مجموعة مغاربة بالإمارات أحمد الملولي أن الجالية تتابع المستجدات عبر المصادر الرسمية، مشيرا إلى أن الحياة تسير بشكل طبيعي بفضل الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات الإماراتية. كما تحافظ السفارة المغربية على تواصل مستمر مع أبناء الجالية لتبادل المعلومات وتفادي الشائعات، ما يعزز إحساسهم بالطمأنينة.
أما في قطر، فيصف الفاعل الجمعوي بالدوحة هشام جبور الوضع بأنه أكثر حساسية، خاصة بعد حالة الاستنفار التي أعقبت قصفا استهدف محيط السفارة الأمريكية، حيث سُمعت أصوات انفجارات في سماء الدوحة. ورغم اعتراض الصواريخ، فقد أثار ذلك قلق بعض السكان، بينهم مغاربة، خصوصا العائلات. كما واجه بعض الزوار صعوبات في العودة إلى المغرب، واضطر بعضهم إلى المغادرة عبر الحدود البرية نحو السعودية، في وقت استغل فيه البعض الأوضاع لمحاولات نصب في وسائل النقل. كما ساهم انتشار أخبار زائفة، من بينها إشاعة حول إعلان حالة طوارئ للجالية المغربية، في زيادة القلق قبل نفيها.
وفي المقابل، تبدو الأوضاع أكثر استقرارا في السعودية، بحسب سعيد إجا، الذي أكد أن الحياة تسير بشكل طبيعي دون إجراءات استثنائية، مع استمرار التواصل العادي مع السفارة المغربية. كما تشهد الأسواق حركة نشطة خلال شهر رمضان، ويستقبل الحرم المكي أعدادا كبيرة من المعتمرين في أجواء آمنة ومنظمة.


































































