دقت منظمة بدائل للطفولة والشباب ناقوس الخطر بشأن تزايد حالات اختفاء الأطفال في بعض مناطق المغرب خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن هذه الظاهرة تعيد طرح تساؤلات حول فعالية منظومة حماية الطفولة ومسؤولية مختلف الفاعلين في ضمان سلامة الأطفال.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المنظمة محمد النحيلي أن حماية الأطفال لا يجب أن تقتصر على التدخلات الأمنية بعد وقوع الحوادث، بل تتطلب مقاربة شاملة تقوم على الوقاية والتربية وتعزيز اليقظة المجتمعية، إلى جانب التطبيق الصارم للقوانين.
وأشار إلى أن المغرب حقق تقدماً قانونياً ومؤسساتياً في مجال حماية الطفولة، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تفعيل هذه القوانين على أرض الواقع وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين. كما حذر من تنامي بعض الجرائم المنظمة، مثل شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل الأطفال في أنشطة غير قانونية.
كما نبه إلى المخاطر الجديدة المرتبطة بالفضاء الرقمي، حيث قد يتعرض الأطفال للاستدراج أو الابتزاز عبر الإنترنت، داعياً إلى تعزيز التربية الرقمية داخل الأسرة والمدرسة وتطوير قدرات الأجهزة المختصة لمكافحة الجرائم السيبرانية.
وشدد النحيلي على أن الأسرة والمدرسة تلعبان دوراً أساسياً في حماية الأطفال، من خلال تعزيز التواصل والتوعية بحقوق الطفل وقواعد الحماية الذاتية. كما دعا إلى الاستفادة من التكنولوجيا، مثل كاميرات المراقبة في الفضاءات العامة، للمساعدة في الوقاية من الجرائم وتسريع عمليات البحث في حالات الاختفاء، مع احترام الضوابط القانونية.
وختم بالتأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تتطلب رؤية وطنية متكاملة تقوم على الوقاية المبكرة والتنسيق بين الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، باعتبارها استثماراً في مستقبل المجتمع.



































































