مع حلول شهر رمضان، يلاحظ البعض ارتفاعًا في حالات التوتر والانفعال خلال ساعات النهار، وهي الحالة التي يُطلق عليها في الخطاب الشعبي اسم “الترمضينة”. وتظهر هذه الظاهرة في شكل مشادات كلامية، انفعالات مفاجئة، وأحيانًا خلافات حادة بين الأفراد في الحياة اليومية.
ويؤكد مختصون في علم النفس أن هذه السلوكيات لا تعود إلى الصيام في حد ذاته، بل إلى تداخل عدة عوامل، من بينها التغير في نمط الحياة اليومي، وانخفاض مستوى الطاقة نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة، إضافة إلى حساسية بعض الأشخاص الذين اعتادوا على المنبهات مثل القهوة أو التدخين.
من جانب آخر، يشير علماء الاجتماع إلى أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية تسهم أيضًا في تفاقم هذه الحالة، خاصة مع الازدحام في الأسواق، وتحديات المعيشة، وارتفاع الأسعار، وهي عوامل قد تزيد من مستويات التوتر وتجعل الأفراد أكثر قابلية للانفعال.
كما يلاحظ أن مصطلح “الترمضينة” يُستخدم أحيانًا لتبرير سلوكيات عدوانية، في حين أن هذه الانفعالات غالبًا ما تعكس ضغوطًا نفسية واجتماعية أعمق.
ويرى المختصون أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب تنظيم الروتين اليومي، والاهتمام بالتغذية الجيدة والنوم الكافي، إلى جانب تعزيز القدرة على التحكم في الانفعالات، حتى يظل شهر رمضان فرصة لتعزيز الصبر وضبط النفس، بدل أن يتحول إلى مصدر للخلافات والتوتر في الحياة اليومية.

































































