أثار فرار سجين يحمل الجنسية المغربية من سجن مدينة بولزانو الواقعة في مقاطعة ألتو أديجي الإيطالية موجة انتقادات جديدة تتعلق بمستوى الأمن داخل السجون وقواعد منح السجناء تصاريح الخروج المؤقت في إيطاليا، خاصة أن الحادثة تعد الثالثة من نوعها خلال فترة وجيزة.
وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن السجين المغربي، البالغ من العمر 24 سنة، تمكن من الفرار بعد حصوله على إذن مؤقت لمغادرة المؤسسة السجنية من أجل أداء خدمات مدنية وأعمال لفائدة بلدية بولزانو، قبل أن يختفي عن الأنظار، ما دفع السلطات الإيطالية إلى تعميم مذكرة بحث بحقه.
وتُعد هذه الواقعة ثالث عملية هروب تُسجل في سجن بولزانو خلال أقل من سنة؛ إذ سبق أن فرّ سجينان مغربيان في شهر غشت الماضي من المؤسسة نفسها. وتمكنت السلطات لاحقاً من توقيف أحدهما في مدينة باليرمو الإيطالية، فيما جرى اعتقال الثاني من طرف الدرك الفرنسي بمدينة سانت أنييس خلال شهر شتنبر الماضي.
وقد أثار تكرار هذه الحوادث استياء عدد من المسؤولين المحليين والإقليميين في إيطاليا. ففي هذا السياق، أعرب سفين كنول، عضو البرلمان الإقليمي عن حزب “حرية جنوب تيرول”، عن استغرابه من تكرار حالات الهروب لسجناء حصلوا على تصاريح خروج، معتبراً أن تمكن سجين من الاختفاء بهذه السهولة يشكل فضيحة ويطرح مخاوف تتعلق بأمن السكان.
ودعا كنول إلى مراجعة نظام منح الأذونات المؤقتة للسجناء، مؤكداً ضرورة إخضاعها لرقابة مشددة. كما اقترح اعتماد السوار الإلكتروني في الكاحل كشرط أساسي في حال منح مثل هذه التصاريح.
وأضاف أن الأجانب الذين يرتكبون جرائم لا ينبغي أن يستفيدوا من برامج إعادة الإدماج، بل يجب ترحيلهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية، معتبراً أن تكرار حالات الفرار دليل على خلل في النظام الحالي. وختم بالقول إن سجن بولزانو ليس مكاناً يمكن دخوله والخروج منه بحرية، بل إن من يرتكب جريمة عليه أن يتحمل تبعات أفعاله، ولا ينبغي السماح للمجرمين الأجانب بالاستمرار في استغلال الثغرات.

































































