التمس دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، تبرئة موكله من التهم الموجهة إليه، وفي مقدمتها تهمة الاتجار بالمخدرات.
وخلال مرافعات مطولة أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، أكد فريق الدفاع أن الملف المرتبط بموكله، والمتابع على خلفية قضية تاجر المخدرات الدولي المعروف بلقب إسكوبار الصحراء، يخلو من أدلة مادية تثبت تورطه. كما أشار إلى أن عدداً من المعطيات والوقائع المعروضة أمام الهيئة القضائية ما تزال محل شك.
وأوضح نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد حيسي، في مرافعته أن حالة التلبس غير متوفرة في حق موكله، مؤكداً أنه لم يتم حجز أي مخدرات أو محجوزات يمكن أن تشكل دليلاً مادياً على تورطه في الأفعال المنسوبة إليه.
وأضاف النقيب أن الملف اعتمد أساساً على تصريحات صادرة عن المسمى الحاج أحمد بن إبراهيم، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تتسم بالتناقض في عدة نقاط. كما شدد على أن اعتراف بن إبراهيم بالاتجار في المخدرات يظل مسؤولية شخصية تخصه وحده، ولا يمكن أن يشكل دليلاً لإدانة الناصري أو غيره.
وفي سياق متصل، عاد دفاع الناصري للحديث عن قضية “فيلا كاليفورنيا”، التي كانت من بين الأسباب التي فجرت الملف بعد اتهامات وجهها شخص يحمل الجنسية المالية بالسطو على العقار. وأوضح المحامي امبارك المسكيني أن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم السابق أحمد أحمد كان يرغب في اقتناء منزل بالمغرب، وقد استعان بصديقه الناصري للتوسط له لدى المالك المير بلقاسم من أجل شراء الفيلا المذكورة.
وأشار الدفاع إلى أن عراقيل قانونية حالت دون إتمام الصفقة، ليتولى الناصري لاحقاً الإشراف على عملية الشراء نيابة عن أحمد أحمد، الذي تراجع في النهاية عن اقتناء العقار. ونتيجة لذلك، وجد الناصري نفسه أمام وضعية معقدة دفعته إلى إتمام عملية الشراء مع مالك الفيلا.
وأضاف الدفاع أن الناصري اتفق مع المالك على اقتناء العقار باسم شركته، حيث تسلم مبلغاً مالياً يناهز ستة ملايين درهم، إلى جانب خمس شيكات كضمان إلى حين استكمال إجراءات العقد. كما تم توثيق هذا الاتفاق من خلال إشهاد يثبت تفاصيل المعاملة بين الطرفين.
وأكد المحامي أن الموثق الذي أشرف على تحرير العقد أدلى بشهادته أمام المحكمة، موضحاً أنه قام بتوثيق العملية سنة 2017، وهو ما اعتبره الدفاع دليلاً على أن الصفقة تمت وفق المساطر القانونية.
وفي ختام مرافعته، استغرب الدفاع توجيه تهمة تزوير عقد إلى موكله، في حين لم تتم متابعة الموثق المسؤول قانونياً عن صحة العقود، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول مسار المتابعة في هذا الملف.

































































