تشير بيانات حديثة صادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) في تقريرها السنوي “اتجاهات اللجوء 2025” إلى تراجع كبير في فرص قبول طلبات اللجوء المقدمة من المغاربة داخل أوروبا. فقد بلغ معدل الاعتراف بالحماية الدولية للمغاربة حوالي 4% فقط خلال سنة 2025، ما يعني أن الغالبية الساحقة من الطلبات تُرفض لاعتبارها ذات دوافع اقتصادية أو اجتماعية، ولا تستوفي شروط اللجوء التي تتطلب وجود تهديد سياسي أو أمني في بلد الأصل.
ويضع هذا المعدل المتدني المغرب ضمن الدول التي تُصنف طلباتها غالباً بأنها غير مبررة، إلى جانب دول مثل بنغلاديش ومصر وكولومبيا وبيرو. كما يبرز المغرب ضمن قائمة الدول التي يقترح الاتحاد الأوروبي تصنيفها كـ “دول آمنة الأصل”، وهو ما يسمح بتسريع دراسة طلبات مواطنيها ورفضها بشكل أسرع تمهيداً لترحيل أصحابها.
ورغم ضعف فرص القبول، لا يزال بعض المهاجرين غير النظاميين يلجؤون إلى تقديم طلبات اللجوء كوسيلة قانونية لتأخير قرارات الترحيل، في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه منظومة اللجوء الأوروبية، حيث وصل عدد الملفات المعلقة إلى نحو 1.2 مليون طلب بحلول نهاية نوفمبر 2025.
في المقابل، تسجل أوروبا نسب قبول مرتفعة للاجئين القادمين من مناطق النزاعات، مثل الإريتريين والسودانيين. كما أشار التقرير إلى أن تشديد المراقبة والتعاون الأمني أدى إلى تراجع انطلاق قوارب الهجرة من السواحل المغربية، مقابل تحول نشاط شبكات التهريب نحو سواحل الجزائر.

































































