أدانت محكمة الاستئناف بمدينة القنيطرة، يوم الأربعاء الماضي، شخصًا سبعينياً ينحدر من جماعة بنمنصور ويمتلك محلًا لبيع المواد الغذائية، بست سنوات سجناً نافذاً، بعد ثبوت تورطه في هتك عرض طفلتين قاصرتين لم تتجاوز كل منهما ثماني سنوات.
وقد أثار منطوق الحكم جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والاجتماعية، حيث اعتبر بعض المتابعين أن العقوبة تبدو مخففة مقارنةً بجسامة الفعل المرتكب، وبصغر سن الضحيتين وعددهما.
ويرى خبراء أن مثل هذه الجرائم، التي تمس سلامة الأطفال الجسدية والنفسية، تستلزم تشديد العقوبة بهدف ردع كل أشكال الاعتداء على القاصرين، وتعزيز شعور الضحايا وعائلاتهم بالعدالة. وأكدوا أن حماية الطفولة يجب أن تبقى من الأولويات التي تُطبق بحزم في النظام القضائي.
وأثار الحكم انقسامًا في الآراء؛ فبعضهم يرى أن المحكمة تعتمد في أحكامها على معطيات دقيقة تشمل ظروف وملابسات القضية، إضافةً إلى سن المتهم ووضعه الاجتماعي، فضلاً عن توافر أو غياب ظروف التخفيف المنصوص عليها قانونيًا، وهو ما قد يفسر الحكم الصادر. بينما يرى آخرون أن الجرائم الجنسية ضد الأطفال تستوجب عقوبات أشد لضمان الردع.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مدى كفاية العقوبات الجنائية في الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، والحاجة إلى مراجعة بعض المقتضيات القانونية لضمان حماية أفضل للفئات الهشة، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بتشديد العقوبات على الجرائم الأخلاقية الخطيرة.

































































