كشف خبراء في العلاقات الدولية أن إشادة المغرب بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تعكس توجه الرباط الدائم نحو دعم الحلول السلمية وتغليب منطق الحوار في معالجة النزاعات الدولية.
وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ رسمي، أن المملكة المغربية ترحب بهذا الإعلان، مؤكدة في الوقت نفسه دعمها للمفاوضات المرتقبة التي ستتم بوساطة باكستان، في إطار السعي إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، أبرز الخبير في العلاقات الدولية العمراني بوخبزة أن الموقف المغربي يتميز بوضوحه في التمييز بين طبيعة الخلاف مع إيران وأي تهديد مباشر قد يستهدف دول الخليج العربي، مشدداً على أن المغرب يرفض بشكل قاطع أي مساس بأمن هذه الدول. وأوضح أن هذا الموقف ينبع من علاقات تاريخية واستراتيجية عميقة تربط المملكة بدول مجلس التعاون الخليجي، قائمة على التضامن والتعاون في مختلف الظروف.
وأشار بوخبزة إلى أن دول الخليج ساندت المغرب في محطات مفصلية، ما يجعل من الطبيعي أن تبادر الرباط بدورها إلى دعم حلفائها في مواجهة أي تهديدات محتملة، بغض النظر عن مبرراتها، مؤكداً أن هذا التوجه يستند إلى اتفاقيات وشراكات استراتيجية تعزز مبدأ التضامن المشترك.
من جانبه، أكد الخبير لحسن أقرطيط أن السياسة الخارجية المغربية تقوم أساساً على رفض الحروب كوسيلة لتدبير العلاقات بين الدول، والدعوة إلى اعتماد الحوار والمفاوضات كخيار أساسي. وأضاف أن المغرب يعتمد مقاربة متوازنة تجمع بين التمسك بالمبادئ السلمية والدفاع عن مصالحه الاستراتيجية ومصالح حلفائه.
وأوضح أقرطيط أن ترحيب المغرب بوقف إطلاق النار ينسجم مع هذه الرؤية، حيث يعكس حرصه على دعم المسارات الدبلوماسية وتفادي التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة. كما شدد على أن المملكة تسعى دائماً إلى لعب دور إيجابي في تقريب وجهات النظر وتعزيز السلم والأمن الدوليين.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن الدفاع عن المصالح الاستراتيجية لا يتعارض مع الالتزام بالمبادئ السلمية، بل يشكل امتداداً لها، في إطار رؤية دبلوماسية تسعى إلى تحقيق التوازن بين حماية المصالح الوطنية وترسيخ الاستقرار الدولي.

































































