قررت السلطات السويسرية الإبقاء على تعليق صرف المساعدات المالية المخصصة للعودة الطوعية، والتي تُقدَّر بحوالي 1000 فرنك سويسري (نحو 1267 دولارًا)، لفائدة طالبي اللجوء القادمين من المغرب ودول المغرب الكبير الذين سبق لهم تقديم طلبات لجوء في دول أوروبية أخرى ضمن ما يُعرف بـ“نظام دبلن”. ويأتي هذا القرار بهدف الحد من استغلال هذه المساعدات كحافز لتقديم طلبات لجوء فقط بغرض الحصول على المال.
وكانت هذه المساعدات تُمنح أساسًا لتشجيع العودة الطوعية وتسهيل إعادة اندماج المستفيدين في بلدانهم الأصلية، غير أنها تحولت، بحسب ما صرّح به المتحدث باسم أمانة الدولة للهجرة، إلى عامل جذب غير مرغوب فيه. وأوضح أن فرص حصول مواطني دول المغرب الكبير، خاصة المغرب وتونس والجزائر، على اللجوء في سويسرا تبقى ضعيفة جدًا.
وفي المقابل، تشير اللوائح الجديدة إلى أن طالبي اللجوء الذين لم يسبق لهم تقديم طلبات في دول خاضعة لنظام دبلن سيستمرون في الاستفادة من هذه المساعدات، شريطة إعلان رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلدانهم.
وبحسب معطيات رسمية، تقدم نحو 3600 شخص من دول المغرب الكبير بطلبات لجوء في سويسرا خلال العام الماضي، رغم ضآلة فرص القبول، حيث تم نقل حوالي 900 منهم إلى دول أوروبية أخرى، بينما استفاد 287 مواطنًا جزائريًا من مساعدات العودة.
من جانبه، يدعم وزير العدل السويسري تشديد إجراءات البت في طلبات اللجوء المقدمة من مواطني هذه الدول، وقد أشرف على إدخال تعديل يُعرف بـ“إجراء 24 ساعة”، يهدف إلى تسريع معالجة الملفات التي يُرجح رفضها، بهدف تخفيف الضغط على مراكز الاستقبال.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث باسم أمانة الدولة للهجرة إلى أن بعض طالبي اللجوء ربما تقدموا بطلباتهم فقط للاستفادة من هذه المساعدات، وهو ما حوّلها في بعض الحالات من أداة لتشجيع العودة إلى عامل جذب غير مقصود.

































































