تشير صور أقمار صناعية حديثة إلى تغير ملحوظ في نمط انتشار الجيش الوطني الشعبي الجزائري قرب الحدود مع المغرب، حيث شرعت الجزائر في إنشاء شبكة من المخابئ المحصنة والبنى التحتية تحت الأرض. ويعكس هذا التوجه، وفق ما تداولته منصات عسكرية على مواقع التواصل، تحولاً عن الأسلوب التقليدي القائم على الانتشار فوق سطح الأرض، في دلالة على سعي المؤسسة العسكرية إلى التكيف مع طبيعة التهديدات الحديثة.
ويأتي هذا التطور بالتوازي مع عملية تحديث متسارعة تشهدها القوات المسلحة الملكية المغربية، التي عززت قدراتها الهجومية بمنظومات صاروخية متقدمة مثل “PHL-03” و”PULSE”، مع توقع انضمام منظومة “HIMARS”، إلى جانب امتلاكها طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ دقيقة التوجيه.
في هذا السياق، يبدو أن لجوء الجزائر إلى تحصين منشآتها ومعداتها الحساسة تحت الأرض يهدف إلى تعزيز قدرتها على الصمود أمام أي ضربة أولى محتملة. فمع تنامي دقة أنظمة الاستهداف المعتمدة على “GPS” وتطور وسائل الاستطلاع، تسعى الجزائر إلى تقليص قابلية اكتشاف أصولها العسكرية واستهدافها، بما يضمن الحفاظ على جاهزية قواتها وقدرتها على الرد وتفادي أي شلل عملياتي محتمل.

































































