قضت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الأسبوع الماضي، بإدانة سيدة في الأربعينات من عمرها تنحدر من مدينة الخميسات، وذلك بالحبس النافذ لمدة سنتين مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، على خلفية متابعتها في قضية تتعلق بالاتجار في البشر واستغلال قاصر.
وتعود تفاصيل الملف إلى إحالة المتهمة من طرف مصالح الدرك الملكي بالخميسات على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعد الاشتباه في تورطها في استدراج وإيواء قاصر تقل عن 18 سنة، تعيش وضعية اجتماعية هشة، واستغلالها جنسياً. وقد جاءت هذه الإجراءات بعد شكاية حول اختفاء الفتاة، حيث باشرت المصالح الأمنية أبحاثاً ميدانية قادت إلى العثور عليها داخل منزل المتهمة.
وخلال مجريات التحقيق، أفادت الضحية بأنها التقت بالمتهمة صدفة في إحدى الحدائق، حيث قامت هذه الأخيرة باستدراجها إلى منزلها بدعوى مساعدتها، قبل أن تتعرض للاستغلال. كما كشفت التحريات أن المتهمة كانت تستقبل فتيات في وضعيات هشّة وتقوم بتسخيرهن لأغراض جنسية مقابل مبالغ مالية.
وبعد استكمال البحث التمهيدي والاستماع إلى المعطيات الطبية والتصريحات، تمت متابعة المتهمة في حالة اعتقال، وأُودعت سجن تامسنا في إطار التحقيق، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بإدانتها.
وفي سياق متصل، أشار الملف إلى قضايا أخرى مماثلة عرفتها مدينة الخميسات، تتعلق بشبكات لاستقطاب فتيات مغربيات بدعوى توفير فرص عمل بالخليج، قبل أن يتبين تعرضهن للاستغلال والضغط لممارسة الدعارة، ضمن أنشطة وصفت بالإجرامية المنظمة، تورطت فيها عدة أطراف داخل المغرب وخارجه، وتم تفكيك بعضها بعد شكايات وتحريات أمنية دقيقة.



































































