أكد تقرير حديث صادر عن منصة “ديفينسا” المتخصصة في الشؤون الدفاعية، أن الشريط الحدودي بين الجزائر والمغرب شهد مؤخرًا تحركات عسكرية وُصفت بغير المسبوقة من جانب الجيش الجزائري، وذلك عقب رصد تحليق مروحيتين هجومتين من طراز “Mi-28NE” قرب الحدود، وهو ما اعتبره التقرير من أبرز “الاستفزازات الموثقة” خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن هذه التحركات تأتي في سياق توتر إقليمي متجدد، وُصف بأنه مرتبط بتعثر الجهود الدبلوماسية حول قضية الصحراء، وهي القضية التي تقول المنصة إن الجزائر تنخرط فيها منذ عام 1975 من خلال دعم سياسي وعسكري ومادي لجبهة البوليساريو.
وأضاف المصدر أن الجزائر تُعد من أبرز مستخدمي المروحيات الروسية من طراز “Mi-28NE”، حيث يمتلك سلاحها الجوي 42 مروحية من هذا النوع، إلى جانب دول أخرى مثل العراق وإيران وأوغندا. وتتميز هذه المروحية بكونها مخصصة للمهام القتالية حصريًا، بتصميم يعتمد على مقاعد طيار ومساعد في وضع ترادفي، دون قدرات نقل ثانوية.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن المغرب يواصل تعزيز قدراته الجوية عبر اقتناء مروحيات “AH-64E Apache Guardian”، حيث تسلم في مارس 2026 الدفعة الثانية، ليصل مجموع ما تم استلامه إلى 12 مروحية من أصل 24 تم طلبها سنة 2020. وتُصنف هذه النسخة من الأباتشي كواحدة من الأكثر تطورًا، بفضل رادار “Longbow” القادر على كشف وتصنيف أهداف برية وجوية وبحرية في وقت واحد، إضافة إلى نظام التحكم في الطائرات المسيرة “MUMT-X” الذي يتيح تكاملاً أكبر داخل شبكات القتال الحديثة.
كما أشار التقرير إلى أن التحليقات الجوية قرب الحدود تأتي بعد أسابيع من توترات سابقة شهدتها المنطقة، في ظل امتداد الحدود البرية بين البلدين لمسافة تقارب 1600 كيلومتر، والتي تُعتبر من أكثر الملفات تعقيدًا في القارة الإفريقية.
وختمت المنصة تقريرها بالإشارة إلى أن الوضع على الحدود الشرقية للمغرب يظل متوترًا، بين تحركات عسكرية متبادلة يُنظر إليها كاختبارات للردع، وتسارع في سباق التسلح، في ظل غياب أي تقدم ملموس نحو تسوية دبلوماسية قريبة.

































































