دعت النقابة الوطنية للإذاعة والتلفزيون التابعة للكونفدرالية العامة للشغل (CGT.SNRT) الإدارة العامة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى فتح حوار اجتماعي جاد وعاجل، يهدف إلى إنهاء حالة الانتظار التي تعيشها الشغيلة الإعلامية، والاستجابة للملف المطلبي الموحد الذي تم تقديمه إلى رئاسة الشركة مطلع أبريل الجاري.
وجاء هذا المطلب خلال أشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني للنقابة، التي انعقدت يوم الخميس 16 أبريل 2026 بالرباط، تحت شعار: “من أجل استثمار أفضل للإرث النضالي وترسيخ تنظيم نقابي متين”. وقد شكلت هذه الدورة مناسبة لمناقشة آفاق العاملين في القطاع في ظل التحولات التي يعرفها مشروع “الهولدينغ الإعلامي الجديد”.
وأكد المجلس الوطني، في بيانه الختامي، على أهمية اعتماد حكامة داخلية تقوم على الديمقراطية التشاركية، مع التشديد على ضرورة إشراك النقابة بشكل فعلي في بلورة مستقبل المهنيين وإعادة النظر في توصيف المهن. كما اعتبر أن التوصل إلى “اتفاقية جماعية حديثة” يمثل المدخل الأساسي لحل الإشكالات العالقة وضمان شروط عمل منصفة تحمي كرامة الإعلاميين وتكفل حريتهم المهنية.
وفي سياق آخر، عبّرت النقابة عن تضامنها مع مناضليها بمديرية الوسائل المتنقلة، منددة بما وصفته بـ”التضييق غير المقبول” الذي يتعرضون له بسبب انتمائهم النقابي، واعتبرت هذه الممارسات مسيئة للكرامة ولا تتماشى مع متطلبات العصر. ودعت الإدارة إلى التخلي عن أساليب تدبيرية تقليدية لا تنسجم مع الدستور والمواثيق الدولية، واعتماد نهج قائم على الشراكة والتسيير العصري.
كما توقف المجلس عند وضعية المتقاعدين، مطالباً بإعادة الاعتبار لهم وتمكينهم من الاستفادة من خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية والتأمين الصحي والتكميلي، تقديراً لما قدموه من خدمات في بناء الإعلام الوطني. وأعرب أيضاً عن تضامنه مع بعض مناضلي الكونفدرالية العامة للشغل المتابعين أو المعتقلين، معتبراً أن ذلك يمس بالحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.
واختتمت الدورة بتوصيات استراتيجية ترمي إلى مواصلة إحداث فروع جهوية داخل مراكز البث بهدف تعزيز التنظيم النقابي، إضافة إلى توظيف الوسائل الرقمية لتقوية التواصل مع القواعد المهنية، والعمل على توحيد الصفوف من أجل جعل النقابة قوة اقتراحية وتفاوضية مؤثرة في مواجهة ما وصفته بـ”التحديات التي تعيق العمل النقابي الجاد”.
ودعا المجلس الوطني في ختام أشغاله جميع العاملين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي، مؤكداً أن وحدة الصف تظل السبيل الأساسي لحماية المكتسبات، وانتزاع حقوق جديدة تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق العاملين في قطاع الإعلام العمومي.



































































