قرّر والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، توقيف عمليات هدم سوق “السالمية لافيراي”، المتخصص في بيع قطع غيار السيارات المستعملة، في خطوة تروم تهدئة الأوضاع وامتصاص التوتر المتزايد في صفوف التجار.
ووفقًا لمصادر مطلعة، جاء هذا القرار عقب اجتماع ترأسه عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد بحضور عدد من المسؤولين المحليين، حيث تم التطرق إلى الآثار الاجتماعية والاقتصادية لعملية الهدم، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة لاحتضان الأنشطة التجارية القائمة بالسوق.
وأضافت المصادر أن القرار ينص على تعليق الهدم إلى حين التوصل إلى حل مناسب يضمن إعادة تنظيم هذا النشاط دون المساس بمصالح مئات التجار الذين يعتمدون عليه كمصدر رئيسي للعيش.
وكانت السلطات المحلية قد باشرت خلال الأيام الماضية عمليات هدم جزئية بمحيط السوق، في إطار جهود تنظيمية لمحاربة البناء العشوائي وإعادة تأهيل الفضاءات الحضرية، غير أن هذه التدخلات أثارت موجة من الغضب والاحتجاج في أوساط التجار.
وقد نظم عدد من هؤلاء وقفات احتجاجية عبّروا خلالها عن رفضهم لهدم السوق دون توفير بدائل عملية، مؤكدين مخاوفهم من فقدان مصدر رزقهم، ومطالبين بإيجاد حلول واقعية بدل اعتماد المقاربة الزجرية.
وخلال الاجتماع، شدد والي الجهة على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تراعي البعد الاجتماعي، وتحقق توازنًا بين متطلبات التنظيم الحضري والحفاظ على الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن العمل جارٍ للبحث عن مواقع بديلة يمكن أن تستوعب هذا النشاط ضمن مشروع منظم يحترم المعايير القانونية ويصون كرامة التجار.
ويُعد سوق “لافيراي السالمية” من أبرز مراكز تجارة قطع الغيار المستعملة بمدينة الدار البيضاء، حيث يستقطب يوميًا عددًا كبيرًا من المهنيين والزبائن، ما يجعله عنصرًا مهمًا في الدورة الاقتصادية المحلية.
وأكدت المصادر أن أي قرار يتعلق بإغلاق السوق أو نقله يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل هشاشة أوضاع عدد كبير من العاملين في هذا القطاع.

































































