كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن نتائج أولية لتطبيق قانون الشيكات الجديد، الذي دخل حيّز التنفيذ مع بداية سنة 2026، مشيراً إلى دوره في تسريع معالجة عدد مهم من الملفات المرتبطة بالشيكات بدون رصيد.
وخلال جلسة برلمانية، أوضح الوزير أن المقتضيات الجديدة مكّنت من تسوية أكثر من 16 ألف ملف، بقيمة إجمالية فاقت 630 مليون درهم، بعد أن ظلت هذه القضايا عالقة لسنوات بسبب تعقيد المساطر وارتفاع الغرامات.
وبحسب المعطيات المقدمة، فقد شملت أغلب التسويات الأشخاص الذاتيين بأكثر من 12 ألف حالة، إلى جانب مساهمة لافتة من طرف الأشخاص الاعتباريين، في إطار مقاربة شاملة شجعت على أداء المستحقات وتسوية النزاعات.
وأرجع المسؤول الحكومي هذا التحسن إلى التخفيض الكبير في نسبة الغرامة، التي انتقلت من 25% إلى 2%، ما ساهم في فتح المجال أمام تسوية عدد أكبر من الملفات، وفي الوقت نفسه وفّر مداخيل مهمة لخزينة الدولة.
كما تضمن القانون مستجدات مرنة، من أبرزها إمكانية إسقاط الدعوى العمومية في حال تسديد مبلغ الشيك مرفوقاً بالغرامة، سواء خلال مرحلة الشكاية أو بعد صدور الحكم، وهو ما يسمح بالإفراج الفوري عن المعنيين ويخفف العبء عن المحاكم.
في المقابل، شدد الوزير على أن عدم الأداء يظل فعلاً مجرّماً يعرض صاحبه لعقوبات سالبة للحرية، مؤكداً أن الاستفادة من هذه الإجراءات تظل مرتبطة بالأداء الفعلي للمبالغ المستحقة.
ومن بين التعديلات أيضاً، التنصيص على إلزامية أداء “شيكات الضمان”، حتى وإن سُلّمت لهذا الغرض، مع إمكانية الاستفادة من إسقاط المتابعة في حال التسوية، ما يعكس تحولاً في التعامل مع هذا النوع من المعاملات.
وفي سياق آخر، أثار تصريح الوزير بشأن استخدام الشيكات خلال الحملات الانتخابية نقاشاً داخل الجلسة، قبل أن يوضح لاحقاً أن حديثه جاء في إطار التحذير من بعض الممارسات، مقدماً اعتذاره ومؤكداً أنه لم يقصد توجيه اتهامات مباشرة.
ومن المرتقب أن يستمر هذا الإصلاح في إحداث أثر إيجابي خلال الفترة المقبلة، من خلال تقليص النزاعات المرتبطة بالشيكات وتعزيز الثقة في المعاملات المالية.

































































