شهدت مدينة الناظور خلال الأيام الأخيرة تصاعداً مقلقاً في حالات الابتزاز الإلكتروني عبر تطبيق “واتساب”، تقف وراءه شبكة إجرامية تعتمد أساليب الاستدراج الجنسي للإيقاع بضحاياها. ووفق المعطيات المتوفرة، تستهدف هذه الشبكة أشخاصاً بعناية، حيث يتم استدراجهم عبر علاقات تعارف افتراضية تتحول لاحقاً إلى مواقف استغلالية تنتهي بابتزاز مالي مقابل عدم نشر محتوى حساس.
وتبدأ العملية بتواصل أولي تقوده حسابات تُقدَّم على أنها لفتيات، حيث يتم إغراء الضحايا والدخول معهم في محادثات تتطور تدريجياً إلى مكالمات فيديو. خلال هذه المكالمات، يتم تسجيل الضحية في أوضاع مخلة دون علمه. بعدها، يتدخل عنصر آخر من الشبكة لتهديد الضحية بنشر تلك التسجيلات أو إرسالها إلى معارفه، ما لم يستجب لمطالب مالية مرتفعة.
وأشار عدد من المتضررين إلى أن أفراد هذه الشبكة ينشطون من داخل إقليم الناظور، ويعتمدون وسائل متعددة لتحصيل الأموال، مستغلين حالة الخوف والارتباك التي يعيشها الضحايا خشية الفضيحة. كما أكدوا أن الضغوط النفسية المستمرة تدفع البعض إلى دفع مبالغ متكررة، قد تصل إلى الاستدانة، دون أن تتوقف مطالب المبتزين.
وفي ظل تفاقم هذه الظاهرة، وجّه الضحايا نداءات عاجلة إلى السلطات الأمنية من أجل التدخل السريع وتكثيف الجهود لتحديد هوية المتورطين وتفكيك الشبكة. كما دعوا إلى تعزيز آليات المراقبة الرقمية وتوسيع التحقيقات الميدانية للحد من هذه الجرائم التي تهدد أمن المواطنين الرقمي.
من جهتهم، شدد فاعلون مدنيون على ضرورة التعامل بحزم مع هذا النوع من الجرائم، لما له من تأثير سلبي على المجتمع وسمعة المدينة. كما دعوا المواطنين إلى توخي الحذر في التعامل مع جهات مجهولة على الإنترنت، والإبلاغ الفوري عن أي محاولة ابتزاز لدى الجهات المختصة، باعتبار ذلك خطوة أساسية لمكافحة هذه الظاهرة والحد من انتشارها.



































































