تعيش كرة القدم الإيطالية حالة من التوتر الشديد عقب اندلاع فضيحة مدوية تتعلق بالتلاعب الرياضي، بطلها جيانلوكا روكي، المسؤول عن تعيين حكام مباريات الدرجتين الأولى والثانية، والذي قرر تعليق مهامه بشكل فوري بعد إدراج اسمه ضمن قائمة المتهمين بالتأثير على قرارات تقنية الفيديو (VAR) لصالح أندية محددة.
التحقيقات التي يشرف عليها مكتب المدعي العام في ميلانو تركز على شبهات تدخلات خارجية داخل غرف الـVAR، ما يثير تساؤلات خطيرة حول نزاهة القرارات التحكيمية. وتعد مباراة أودينيزي وبارما في مارس 2025 من أبرز الأمثلة، إذ أظهرت التسجيلات تراجع حكم الفيديو دانييلي باتيرنا عن قراره عقب تفاعل غامض مع شخص خارج الغرفة، وسط اتهامات لروكي بمحاولة التأثير عبر طرق زجاج الغرفة لدفع الحكم نحو احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل.
ولا تقف تداعيات القضية عند هذه الواقعة فقط، بل تمتد لتشمل التشكيك في نزاهة الموسم الذي تُوج فيه نابولي باللقب، خاصة مع فرضيات تتحدث عن تعيين حكام مفضلين لنادي إنتر ميلان، وتجاهل أخطاء تحكيمية فادحة في مباريات حاسمة، من بينها حادثة “ضربة الكوع” في لقاء إنتر وفيرونا، والتي لم تُراجع ميدانيًا رغم وضوحها.
وفي بيان رسمي، أعلن روكي تعليق نشاطه بالتنسيق مع الاتحاد الإيطالي، مؤكدًا براءته وثقته في العدالة. من جهته، تبنى وزير الرياضة أندريا أبودي موقفًا حازمًا، ملوحًا بإجراءات صارمة ضد كل من تثبت إدانته، ومشددًا على أن الشفافية تبقى الأساس للحفاظ على مصداقية اللعبة واحترام الجماهير.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ذكريات فضيحة “كالتشيو بولي” عام 2006، لكن هذه المرة في ظل شكوك تطال التكنولوجيا التي أُدخلت لضمان العدالة. ومع تحديد 30 أبريل موعدًا لمثول روكي أمام النيابة، تترقب الأوساط الرياضية ما ستكشف عنه التحقيقات، وسط مخاوف من تأثير هذه القضية على نتائج المواسم السابقة وسمعة التحكيم الإيطالي.



































































