يشهد الفضاء الرقمي تفاعلاً متزايداً مع حملة يقودها مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى إعادة تنظيم سوق الأضاحي عبر اعتماد البيع بالوزن بدل الطريقة التقليدية المبنية على التقدير. ويؤكد أصحاب المبادرة أن تحديد سعر واضح لا يتجاوز 50 درهماً للكيلوغرام من شأنه تعزيز الشفافية ومساعدة الأسر على اتخاذ قرارات شراء مبنية على معايير دقيقة، خاصة في ظل تزايد الشكاوى من تقلب الأسعار وهيمنة الوسطاء على التحكم فيها.
وتأتي هذه الدعوات في سياق ما يعتبره متتبعون اختلالات هيكلية في السوق التقليدي، حيث تعرف الأسعار تغيرات شبه يومية تبعاً لمعادلة العرض والطلب، كما تتأثر بفترات معينة كعطلة نهاية الأسبوع أو بدايات الأشهر، مما يفتح الباب أمام المضاربة. ويرى مهتمون أن اعتماد الميزان كمرجع للبيع يمكن أن يحد من هذه الممارسات ويقلص الفوارق الكبيرة المسجلة بين أسعار الأضاحي من نفس الصنف.
ويستند مروجو هذه الحملة إلى تزايد الإقبال على الفضاءات التجارية الكبرى التي تعتمد البيع بالكيلوغرام، إذ توفر هذه الأخيرة أسعاراً واضحة ومحددة تعزز ثقة المستهلك وتلبي رغبة فئة واسعة تسعى إلى تفادي تقلبات السوق التقليدي. ويؤكد متابعون أن هذا النموذج بدأ يستقطب عدداً متزايداً من المواطنين الباحثين عن استقرار الأسعار وجودة العرض.
في المقابل، يرى فاعلون في مجال حماية المستهلك أن تعميم هذا النموذج يقتضي مواكبة تنظيمية من الجهات المختصة، من خلال سن إطار قانوني يضمن شفافية المعاملات ويحد من المضاربة، مع تعزيز آليات المراقبة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعاً في الطلب.

































































