أسفرت عملية أمنية مشتركة بين مصالح الأمن الولائي بمدينة أكادير وعناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عن تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في التشهير والابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وجاءت هذه العملية بعد تتبع دقيق لنشاط صفحة على موقع “فيسبوك” تحمل اسم “مسائلة”، كانت تُستغل لاستهداف أفراد ومؤسسات، من بينهم مسؤولون بإدارة السجون.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقدم ستة مديرين لمؤسسات سجنية من مناطق مختلفة بشكايات رسمية لدى النيابة العامة، إثر تعرضهم لحملات تشهير ممنهجة عبر الصفحة المذكورة، التي اعتادت نشر محتويات مسيئة واتهامات خطيرة بغرض الضغط والابتزاز.
وأوضحت المصادر أن التحريات التقنية والميدانية مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم، حيث جرى في الساعات الأولى من صباح الخميس توقيف شخص وفتاة داخل مقهى للشيشة بمدينة أكادير، عقب عملية ترصد دقيقة، كما تم إيقاف شخص ثالث يُشتبه في صلته بالشبكة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن أغلب الموقوفين من ذوي السوابق القضائية، وكانوا يعتمدون على الصفحة لاستدراج الضحايا ونشر معطياتهم الشخصية والمهنية بهدف ابتزازهم. كما يُشتبه في تورطهم في أفعال إجرامية أخرى، من بينها الاعتداء على أحد الشهود بواسطة سلاح أبيض، ما تسبب له في إصابات خطيرة استدعت نقله إلى قسم العناية المركزة.
وكشفت التحقيقات أن غالبية أفراد الشبكة ينحدرون من عائلة واحدة، من بينهم طالبة جامعية يُعتقد أنها شاركت في نشر محتويات على الصفحة.
وقد أثارت هذه العصابة حالة من الخوف في صفوف ساكنة الدشيرة إنزكان، نظراً لخطورة أفعالها وتعدد ضحاياها، حيث توافد عدد منهم على المحكمة الابتدائية بإنزكان لتقديم شكايات، تراوحت بين التعرض للسرقة تحت التهديد (الكريساج) وعمليات النصب.
وقد وُضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع امتدادات الشبكة وتحديد باقي الضحايا المحتملين.
وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على مخاطر الاستعمال الإجرامي لمواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد شبكات تستغل الفضاء الرقمي للتشهير والابتزاز، ما يستدعي مزيداً من اليقظة والإبلاغ عن مثل هذه الممارسات.



































































