خرج الشاب مراد، ضحية عملية “ݣريساج” خطيرة بمدينة فاس، عن صمته لأول مرة ليكشف تفاصيل ما عاشه خلال اعتداء بالسلاح الأبيض تعرض له من طرف شخص حاول سرقة هاتفه المحمول تحت التهديد، في حادث كاد أن ينتهي بمأساة لولا الألطاف الإلهية.
وأوضح مراد، وقد بدا عليه التأثر، أنه حالياً في وضع صحي مستقر رغم الإصابات التي تعرض لها على مستوى الأذن وتحت الإبط والبطن، مشيراً إلى أن الواقعة حدثت مباشرة بعد مغادرته لمقر عمله في ساعة متأخرة من الليل، حيث كان يشتغل لتأمين احتياجات أسرته الصغيرة.
وأضاف أنه، فور خروجه من عمله وإغلاق محله، تفاجأ بشخص يعترض سبيله ويطالبه بتسليم هاتفه، قبل أن يتطور الموقف بسرعة إلى اعتداء عنيف بالسلاح الأبيض بعدما رفض الامتثال لطلبه.
وأشار الضحية إلى أن المعتدي وجه له عدة طعنات، أصابته إحداها في الأذن، فيما كانت أخطرها تحت الإبط، مؤكداً أن العناية الإلهية أنقذته من فقدان حياته، خاصة وأن بعض الطعنات كانت قريبة من مناطق حساسة، إضافة إلى إصاباته بجروح وخدوش متفرقة في جسده وبطنه.
وفي شهادته، قال مراد إن ما منحه القوة في تلك اللحظات الصعبة هو استحضاره للحديث النبوي: “من قُتل دون ماله فهو شهيد”، ما جعله يتمسك بالمقاومة وعدم الاستسلام رغم خطورة الوضع.
كما أوضح أن الحادث خلّف لديه ولدى أسرته آثاراً نفسية عميقة، إذ لم يعد قادراً على النوم بشكل طبيعي منذ وقوع الاعتداء، بينما تعيش أسرته حالة من الخوف والقلق المستمر.
وبخصوص مجريات القضية، أكد أن مصالح الأمن تواصل أبحاثها المكثفة لتوقيف المشتبه فيه، نافياً أي نية للتنازل عن المتابعة القضائية، رغم محاولات بعض أفراد أسرة المعتدي للتأثير عليه، ومشدداً على ضرورة تطبيق القانون.
وختم مراد حديثه بتوجيه الشكر لكل من سانده وتضامن معه بعد انتشار الفيديو، معرباً عن أمله في إلقاء القبض على الجاني في أقرب وقت، حتى تستعيد أسرته الإحساس بالأمان بعد هذه التجربة القاسية.


































































